مصفرا استه . قال في الروض : سادة العرب لا تستعمل الخلوق والطيب إلا في الدعة
والخفض ، وتعيبه في الحرب أشد العيب ، وأحسب أن أبا جهل لما سلمت العير وأراد أن ينحر
الجزور ، ويشرب الخمر ببدر استعمل الطيب ، أو هم به ، فلذلك قال له عتبة هذه المقالة ، ألا
ترى قول الشاعر في بني مخزوم :
ومن جهل أبو جهل أخوكم * غزا بدرا بمجمرة وتور
وقوله : مصفرا استه إنما أراد مصفرا بدنه ، ولكنه قصد المبالغة في الذم فخص منه
بالذكر ما يسوؤه أن يذكر . وهذا الذي قاله مع مخالفته لظاهر اللفظ سبق رده .
الاست همزته وصل ولامه محذوفة ، والأصل ستة بالتحريك ، وهو العجز ، ويراد به حلقة
الدبر .
حميت الحرب : اشتدت .
حقب الامر : اشتد وضاقت فيه المسالك ، وهو مستعار من حقب البعير ، إذا اشتد عليه
الحقب - وهو الحزام الأسفل - وراغ حتى بلغ وعاء قضيبه ، فضاق عليه مسلك البول .
استوسقوا - بسينين مهملتين وقاف - : اجتمعوا واستقر رأيهم على ذلك .
البيضة : الخوذة .
الهامة - بتخفيف الميم - الرأس ، والجمع هام .
الاعتجار - بالجيم والراء - : التعمم من غير أن يجعل تحت لحيته من العمامة شئ .
متن الفرس : ظهره .
النصف - بفتح النون والصاد المهملة - : العدل والقسط .
شرح غريب ذكر ابتداء الحرب
القدح - بكسر القاف وسكون الدال وبالحاء المهملتين - : عود السهم إذا قوم واستوى
قبل أن ينصل ويراش ، فإذا ركب فيه النصل والريش فهو السهم ، وقيل : عود السهم نفسه .
سواد ( بتخفيف الواو ) .
غزية ( بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي وتشديد التحتية ) .
مستنتل - بمثناتين فوقيتين : الأولى مفتوحة والثانية مكسورة بينهما نون ساكنة - أي
يتقدم أمام الصف . يقال : استنتلت ، إذا تقدمت .
أقدني - بهمزة مفتوحة - أي اقتص لي من نفسك .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 143
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٤٣