الحادي عشر : اختلف هل تفنى عند فناء العالم قبل البعث أو تستمر باقية ؟ على قولين
أرجحهما الثاني عند الجمهور .
الثاني عشر : ذكر بعض المفسرين أن الحكمة في سؤال اليهود عن الروح أن عندهم
في التوراة أن روح بني آدم لا يعلمها إلا الله عز وجل ، فقالوا : نسأله فإن فسرها فهو نبي ، وهو
معنى قولهم : لا يجئ بشئ تكرهونه .
الثالث عشر : جنح ابن القيم في كتاب الروح إلى ترجيح أن المراد بالروح المسؤول
عنها في الآية ما وقع في قوله تعالى ( يوم يقوم الروح والملائكة صفا ) ( النبأ : 38 ) وأما
أرواح بني آدم فلم يقع تسميتها في القرآن إلا نفسا . قال الحافظ : " كذا قال ولا دلالة في ذلك
لما رجحه ، بل الراجح الأول : فقد روى ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس رضي الله
عنهما في هذه القصة أنهم قالوا : أخبرنا عن الروح ، وكيف يعذب الروح الذي في الجسد ؟ إلى
آخره ( ما قالوا وقد ) تقدم بتمامه .
الرابع عشر : قال بعضهم : ليس في الآية دلالة على أن الله سبحانه وتعالى لم يطلع نبيه
على حقيقة الروح ، بل يحتمل أن يكون أطلعه ، ولم يأمره أن يطلعهم ، وقد قال في علم الساعة
نحو هذا كما سيأتي مبسوطا في الخصائص إن شاء الله تعالى .
الخامس عشر : وقع في الصحيح في العلم والاعتصام والتوحيد ، وكذا عند مسلم : إذ
مر بنفر ، عند ابن حجر من وجه آخر : إذ مررنا على يهود ، ووقع في التفسير : إذ مر اليهود ، بالرفع
على الفاعلية ، ويحتمل هذا الاختلاف على أن الفريقين تلاقوا فيصدق أن كلا مر بالآخر .
السادس عشر : في بيان غريب ما سبق :
" حرث " : بفتح الحاء مهملة وسكون الراء بعدها مثلثة ، ووقع عند البخاري في كتاب
العلم خرب ( 1 ) بخاء معجمة مفتوحة فراء مكسورة .
" يتوكأ " : يعتمد .
" عسيب " : بعين فسين مهملتين وآخره موحدة بوزن عظيم وهو جريدة ( النخل ) التي لا
خوص عليها . قال ابن فارس : العسبان من النخل كالقضبان من غيرها .
" يهود " : هذا اللفظ معرفة تدخله الألف واللام تارة وتارة يتجرد ، وحذفوا منه ياء النسبة
تفرقة بينه وبين مفرده ، كما قالوا : زنج وزنجي .
هامش
( 1 ) انظر اللسان 2 / 1122 .