الباب الخامس
في مؤاخاته صلى الله عليه وسلم بين أصحابه رضي الله عنهم
قال أبو عمر ، وأقره في العيون ، والفتح ، ونقله في كتاب الصيام عن أصحاب المغازي :
" كانت المؤاخاة مرتين : الأولى : بين المهاجرين بعضهم بعضا قبل الهجرة عل الحق
والمواساة فآخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أبي بكر وعمر ، وبين حمزة وزيد بن حارثة . وروى أبو
يعلى برجال الصحيح عن عبد الرحمن بن صالح الأسدي وهو ثقة عن زيد بن حارثة أنه قال :
" إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آخي بيني وبين حمزة بن عبد المطلب ، وبين عثمان وعبد الرحمن بن
عوف ، وبين الزبير بن العوام وابن مسعود ، وبين عبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف
وبلال ، وبين مصعب بن عمير وسعد بن أبي وقاص ، وبين عبيدة وسالم مولى أبي حذيفة
وبين سعد بن أبي زيد ( بن عمرو بن نفيل ) وطلحة بن عبيد الله ، وبين علي بن أبي طالب
ونفسه صلى الله عليه وسلم . وروى الحاكم والخلعي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : " آخى رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - بين أصحابه ، فآخى بين أبي بكر وعمر ، وفلانا ، حتى بقي علي رضي الله عنه تدمع
عيناه ، فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم : " أما ترضى أن أكون أخاك " ؟ قال : بلى يا رسول الله رضيت . قال : " فأنت أخي في
الدنيا والآخرة " .
الثانية : قال أنس بن مالك رضي الله عنه : " حالف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المهاجرين
والأنصار في دارنا " رواه الإمام أحمد والشيخان وأبو داود . وروى الإمام أحمد ، وأبو داود
الطيالسي ، والبخاري ، وأبو داود ( السجستاني ) وأبو الشيخ ، والطبراني عن ابن عباس مختصرا ،
وابن أبي حاتم ، وابن مردويه من طريق عنه مطولا ، وابن سعد والحاكم وصححه عن الزبير بن
العوام ، وابن سعد عن الزهري ، وإبراهيم التيمي ، وضمرة بن سعيد ، قالوا : لما قدم رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة آخى بين المهاجرين والأنصار ، آخى بينهم على الحق والمواساة ،
ويتوارثون بعد الممات دون ذوي الأرحام . قال ابن عباس رضي الله عنهما : " فآخى بينهم على
الحق والمواساة ، ويتوارثون بعد الممات دون ذوي الأرحام . قال ابن عباس رضي الله عنهما :
" فآخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين حمزة بن عبد المطلب وزيد بن حارثة ، وبين أبي بكر الصديق
وخارجة بن زيد بن الحارث ، وبين عمر بن الخطاب وعتبان بن مالك ، وبين الزبير بن العوام
وسلمة بن سلامة بن وقش - ويقال : بينه وبين عبد الله بن مسعود ، وبين طلحة بن عبيد الله
وكعب بن مالك ، وبين عبد الرحمن بن عوف وسعد بن الربيع ، وقال لسائر أصحابه : " تواخوا
وهذا أخي " - يعني علي بن أبي طالب .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 363
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٦٣