لم تذكر فيها هذه الزيادة ، ويبين أن هذا حكمه في الآخرة ، وقال : قد يكون المراد به أن من
أرادها في حياته صلى الله عليه وسلم ، كفي المسلمون شره واضمحل كيده كما يضمحل الرصاص في النار ،
قال : " ويحتمل أن يكون المراد من كادها اغتيالا وطلبا لغرتها فلا يتم له أمر بخلاف من أتى
ذلك جهارا " . قال : " وقد يكون في اللفظ تقديم وتأخير أي أذابه الله كذوب الرصاص في النار
ويكون ذلك لم أرادها في الدنيا فلا يمهله الله ولا يمكن له سلطانا ، بل يهلكه عن قرب ، كما
انقضى شأن من حاربها أيام بني أمية مثل مسلم بن عقبة فأهلك في منصرفه عنها ، ثم هلك
يزيد بن معاوية الذي أرسله على أثر ذلك وغيرهما ممن صنع صنيعهما .
الثالث : في بيان غريب ما سبق :
" الحدث " بالتحريك : الأمر الحادث المنكر الذي ليس بمعروف في السنة .
" المحدث " : بكسر الدال اسم فاعل : أي من نصر جانيا وآواه وأجاره من خصمه وحال
بينه وبين أن يقتص منه ، وبفتحها الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الإيواء الرضا ، فإنه إذا رضي
به وأقر فاعله من غير إنكار فقد آواه . والمراد بلعنة الملائكة والناس المبالغة في الإبعاد من
رحمة الله تعالى ، والمراد باللعن هنا العذاب الذي يستحقه على ذنبه في أول الأمر ، وليس هو
كلعن الكافر .
" الصرف والعدل " : بفتح أولهما : اختلف في تفسيرهما فيعد الجمهور الصرف
الفريضة ، والعدل النافلة . وعن الأصمعي الصرف : التوبة ، والعدل : الفدية ، وقيل غير ذلك .
" انماع " ( 1 ) : ذاب وسال .
هامش
( 1 ) انظر اللسان 6 / 4309 .