الباب السابع
في وعيد من أحدث بها حدثا أو آوى محدثا
أو أرداها وأهلها بسوء أو أخافهم والوصية بهم
روى الطبراني برجال الصحيح عن أبي أمامة ، وعن علي رضي الله عنهما أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أحدث في مدينتي هذه حدثا أو أوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا " . وعن السائب بن خلاد أنه قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : " من أخاف أهل المدينة ظلما أخافه الله عز وجل ، وعليه لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا " ( 1 ) ، رواه الإمام أحمد . وعن أبي سعيد
رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من أرادها - يعني المدينة - بسوء أذابه الله كما
يذوب الملح في الماء " ( 2 ) ، رواه الإمام أحمد والشيخان .
وعن معقل بن يسار ( 3 ) رضي الله عنه أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " المدينة مهاجري
وفيها مضجعي ومنها مبعثي ، حقيق على أمتي حفظ جيراني ما اجتنبوا الكبائر ، ومن حفظهم
كنت له شهيدا وشفيعا يوم القيامة ، ومن لم يحفظهم سقي من طينة الخبال " ، قيل لمعقل : وما
طينة الخبال ؟ قال : عصارة أهل النار ( 4 ) ، رواه أبو عمرو بن السماك ، وابن الجوزي في " مثير
الغرام الساكن " .
وروي الجندي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أيما جبار أراد المدينة بسوء أذابه الله كما
يذوب الملح في الماء " ( 5 ) . وروى البزار بسند حسن عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " اللهم أكفهم من دهمهم ببأس - يعني المدينة - ولا يريدها أحد
بسوء إلا أذابه الله كما يذوب الملح في الماء " ( 6 ) . وروى محمد بن الحسن المخزومي عن
سعيد بن المسيب مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم من أرادني وأهل بلدي بسوء فعجل
بهلاكه " . وروى الإمام أحمد برجال الصحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال : " من أخاف أهل المدينة أخافه الله " ( 7 ) ، رواه ابن حبان . وعن عبادة بن الصامت
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في المسند 4 / 55 .
( 2 ) أخرجه أحمد في المسند 1 / 184 - 2 / 331 . والبخاري 4 / 112 ( 1877 ) ومسلم 2 / 993 ( 460 - 1363 ) .
( 3 ) معقل بن يسار المزني أبي علي بايع تحت الشجرة . له أربعة وثلاثون حديثا ، اتفقا على حديث وانفرد ( خ ) بآخر ، و ( م )
بحديثين . وعنه عمران بن حصين ، مات في خلافة معاوية . الخلاصة 3 / 45 .
( 4 ) ذكره الهيثمي في المجمع 3 / 313 وعزاه للطبراني في الكبير وقال : وفيه عبد السلام بن أبي الحبوب وهو متروك .
( 5 ) أخرجه الحميدي في المسند ( 1167 ) .
( 6 ) ذكره الهيثمي في المجمع 3 / 310 وعزاه للبزار بإسناد حسن وقال : وفي الصحيح طرف من آخره .
( 7 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 393 والطبراني في الكبير 7 / 169 وابن حبان ( 1039 ) والبخاري في التاريخ 1 / 117
وأبو نعيم في الحية 1 / 372 .