عبد المطلب أنا أعرب العرب ولدتني قريش ونشأت في بني سعد بن بكر ، فأنى يأتيني
اللحن ) .
رواه أبو الحسن بن الضحاك .
وقد قال له أصحابه فيما رواه ابن أبي حاتم والبيهقي عند محمد بن إبراهيم التيمي
والعسكري والرامهرمزي معا في الأمثال عنه عن أبيه عن جده قال : ما رأينا الذي هو أفصح
منك . فقال : ( وما يمنعني وإنما أنزل القرآن بلساني لسان عربي مبين وإني من قريش ونشأت في
بني سعد بن بكر ) .
قال فجمع له بذلك قوة عارضة البادية وجزالتها وفصاحة ألفاظ الحاضرة ورونق
كلامها .
وقال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه : يا رسول الله مالك أفصحنا ولم تخرج
من بين أظهرنا ؟ قال : ( كانت لغة إسماعيل قد درست فجاء بها جبريل فحفظتها ) ( 1 ) .
رواه أبو نعيم والبيهقي .
وقالت برة بنت عامر الثقفية سيدة نساء قومها لإخوتها : يا بني عامر أفيكم من أبصر
محدا صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا : كلنا قد رأينا أيام الموسم . فقالت : أفيكم من سمعه يتكلم ؟ قالوا : نعم .
فقالت : كيف هو في فصاحته ؟ قالوا : يا أختاه إن أقبح مثالب العرب الكذب ، أما فصاحته فما
ولدت العرب فيما مضى ولا تلد فيما بقي أفصح منه ولا أذرب منه إذا تكلم يعجز اللبيب
كلامه ويخرس الخطيب خطابه .
رواه أبو الحسن أحمد بن عبد الله محمد البكري في كتابه ( أنس الواحش وري
العاطش ) .
وقال محمد بن عبد الرحمن الزهري عن أبيه عن جده قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم :
أيدالك الرجل امرأته ؟ قال : نعم . إذا كان ملقحا . فقال له أبو بكر : يا رسول الله لقد طفت في
العرب وسمعت فصاحهم ( 2 ) فما سمعت أفصح منك . فقال : ( أدبني ربي ونشأت في بني
سعد بن بكر ) .
رواه ابن عساكر .
دالكه : ماطله .
هامش
( 1 ) ذكره العراقي في تخريجه على الإحياء 2 / 367 وعزاه للحاكم .
( 2 ) في أ : فصاحتهم .