على فارس أخبرنا بذلك نبينا فقام إليه أبي بن خلف فقال : كذبت . فقال أبو بكر : أنت أكذب
يا عدو الله . قال : أنا حبك عشر قلائص مني وعشر قلائص منك ، فإن ظهرت الروم على فارس
غرمت وإن ظهرت فارس غرمت إلى ثلاث سنين . ثم جاء أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال :
ما هكذا ذكرت إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر ومادة في الأجل . فخرج
أبو بكر فلقي أبيا فقال : لعلك ندمت ؟ قال : لا . قال تعال أزيدك في الخطر وأمادك في الأجل
فأجعلها مائة قلوص بمائة قلوص إلى تسع سنين . قال فعلت . وذلك قبل تحريم الرهان ، فلما
خشي أبي بن خلف أن يخرج أبو بكر من مكة أتاه ولزمه وقال : إني أخاف أن تخرج من مكة
فأقم كفيلا فكفله ابنه عبد الله . فلما أراد أبي بن خلف أن يخرج إلى أحد أتاه عبد الله بن أبي
بكر وقال له : لا والله لا أدعك تخرج حتى تعطيني كفيلا فأعطاه كفيلا . فخرج إلى أحد ثم
رجع إلى مكة وبه جراحة جرحه النبي صلى الله عليه وسلم حين بارزه يوم أحد فمات منها بمكة ، وظهرت
الروم على فارس فغلب أبو بكر أبيا وأخذ الخطر من ورثته ، فجاء يحمله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا سحت تصدق به .
أناحبك ( 1 ) : بالحاء المهملة والباء الموحدة : أي أراهنك .
القلائص : بقاف فلام مفتوحتين فهمزة مكسورة فصاد مهملة : مفرده قلوص وهي الناقة
الشابة .
هامش
( 1 ) المعجم الوسيط 2 / 95 .