انتقع لونه مبني للمفعول : أي تغير لونه .
هامته : بتخفيف الميم : الرأس . قصرته أصل عنقه .
وروى محمد بن عمر الأسلمي عن يزيد بن رومان ، وأبو نعيم عن أبي يزيد المدني ،
وأبي فرعة الباهلي ، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بينما هو جالس في المسجد معه رجال من أصحابه إذ
أقبل رجل من زبيد يقول : يا معشر قريش كيف تدخل عليكم المادة أو يجلب إليكم جلب أو
يحل تاجر بساحتكم وأنتم تظلمون من دخل عليكم في حرمكم ؟ يقف على الحلق حلقة
حلقة ، حتى انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ومن ظلمك ؟
فذكر أنه قد قدم بثلاثة أجمال كانت خير إبله فسامه أبو جهل ثلث أثمانها ، ثم لم يسمه بها
لأجل أبي جهل أحد شيئا ثم قال : فأكسد علي سلعتي وظلمني .
قال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : وأين جمالك ؟ قال هي هذه بالحزورة . فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وقام أصحابه فنظر إلى الجمال فرأى جمالا فرها فساوم الزبيدي حتى ألحقه برضاه ، فأخذها
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فباع جملين منها بالثمن وأفضل بعيرا باعه وأعطى أرامل بني عبد المطلب
ثمنه ، وأبو جهل جالس في ناحية السوق لا يتكلم ثم أقبل إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا عمرو
إياك أن تعود لمثل ما صنعت بهذا الأعرابي فترى مني ما تكره فجعل يقول : لا أعود يا محمد
لا أعود يا محمد فانصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . .
وأقبل أمية بن خلف ومن حضر فقالوا : ذللت في يدي محمد فإما أن تكون تريد أن
تتبعه وإما رعب دخلك منه . فقال : لا أتبعه أبدا إن الذي رأيت مني لما رأيت معه ، قد رأيت
رجالا عن يمينه وشماله معهم رماح يشرعونه إلي لو خالفته لكانت إياها . أي لأتوا على نفسي .
زبيد : بزاي مضمومة فباء موحدة مفتوحة .
المادة : بتشديد الدال .
أو يحل : بضم الحاء أي ينزل .
خير إبله : بتشديد المثناة التحتية وتخفيفها أي أفضلها .
الحزورة : بحاء مهملة مفتوحة فزاي ساكنة فواو فراء مفتوحتين فتاء تأنيث وزن قسورة
وتقدم الكلام على ذلك بأبسط مما هنا .
فرها بضم الفاء ، وإسكان الراء والفاره : الحاذق بالشئ . يشرعونها : أي يميلونها .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 420
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٢٠