البراء : لا بل مثل القمر الذي فوق السيف في ذلك ، لأن القمر يشمل التدوير واللمعان بل
التشبيه به أبلغ وأشهر . وإنما قال جابر بن سمرة ( كان مستديرا ) لينبه على أن جمع الصفتين
لأن قوله مثل السيف يحتمل أن يريد به السائل الطول واللمعان ، فرده المسؤول ردا بليغا ، ولما
جرى التعارف في أن التشبيه إنما يراد به غالبا الإشراق ، والتشبيه بالقمر إنما يراد به
الملاحة دون غيرها أتى بقوله ( وكان مستديرا ) إشارة إلى أنه أراد التشبيه بالصفتين معا :
الحسن والاستدارة .
الرابع : في بيان غريب ما سبق :
المطهم : بميم مضمومة فطاء مهملة فهاء مشددة مفتوحتين : وهو المنتفخ الوجه .
المكلثم : بميم مضمومة فكاف مفتوحة فلام ساكنة فثاء مثلثة مفتوحة - وهي من الوجه
القصير الحنك الداني الجبهة المستدير مع خفة اللحم .
فخما : بفاء مفتوحة فخاء معجمة ساكنة : أي عظيما .
مفخما : بميم مضمومة فخاء معجمة مشددة اسم مفعول : أي معظما في
الصدور والعيون .
المتبلج والأبلج : الحسن المشرق المضئ ، ولم ترد به بلج الحواجب لأنها وصفتها
بالقرن .
دارة القمر : الهالة حوله .
سر : بضم أوله مبنيا للمفعول من السرور .
استنار : أضاء وتنور .
الأسارير : جمع أسرار ، وهي جمع السرر ، وهي الخطوط التي تكون في الجبهة .
وبرقانها يكون عند الفرج .
الملاحكة ( 1 ) بالفتح شدة الملائمة ، أي يرى شخص الجدر في وجهه صلى الله عليه وآله وسلم .
والله تعالى أعلم .
هامش
( 1 ) انظر لسان العرب 5 / 4010 .