وقدم الهجرة ، ومصاحبته في الغار ، وأقام الصلاة وأنا يومئذ بالشعب يظهر إسلامه وأخفيه .
الحديث .
وجمع بعض المحققين بين الاختلاف بالنسبة إلى علي وأبي بكر بأن أبا بكر أول من
أظهر إسلامه ، وأن عليا أول من أسلم بعد خديجة ، ويحققه ما مر .
وقيل : أول رجل أسلم ورقة بن نوفل . ومن يمنع يدعى أنه أدرك نبوته عليه الصلاة
والسلام لا رسالته ، لكن جاء كما تقدم في بدء الوحي أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أبشر فأنا أشهد
أنك الذي بشر به ابن مريم ، وأنك على مثل ناموس موسى ، وأنك نبي مرسل ، وأنك ستؤمر
بالجهاد ، وإن أدركت ذلك لأجاهدن معك . فهذا تصريح منه بتصديقه برسالة محمد صلى الله عليه وسلم .
قال البلقيني : بل يكون بذلك أول من أسلم من الرجال . وعلى ذلك جرى الحافظ أبو
الفضل العراقي في نكته على كتاب ابن الصلاح .
وقيل : إن خالد بن سعيد أسلم قبل علي رضي الله تعالى عنهما .
تنبيه : في بيان غريب ما سبق .
وازرته كذا في نسخ السيرة . وقال الجوهري : الأزر : القوة إلى أن قال : آزرت فلانا :
عاونته ، والعامة تقول : وازرته .
الحجر : بفتح الحاء وكسرها .
أزمة - بفتح الهمزة ثم زاي ساكنة : وهي الشدة والقحط ، يقال أصابتهم سنة أزمتهم أي
استأصلتهم . وأزم عليه الدهر يأزم أزما اشتد وقل خيره .
الشعاب ( 1 ) - بكسر الشين المعجمة : جمع شعب بكسرها أيضا ، وهو ما انفرج بين
الجبلين . وقيل هو الطريق في الجبل .
عثر عليهما ، بفتح الثاء المثلثة : اطلع .
لا يخلص ، بالبناء للمفعول : أي لا يصل إليكم أحد بسوء .
الشجو : الهم والحزن ، هذا أصله قال في الرياض النضرة : هذا أصله ولا أرى له وجها
هنا إلا أن يريد به ما كابده أبو بكر رضي الله تعالى عنه ، فأطلق عليه شجوا لاقتضائه ذلك ، أو
أراد حزن أبي بكر مما جرى على النبي صلى الله عليه وسلم .
النواجذ : جمع ناجذ بالجيم والذال المعجمة وهو آخر الأضراس .
هامش
انظر المعجم الوسيط 1 / 483 .