الباب العاشر
في شدة الوحي وثقله
قال الله سبحانه وتعالى : ( إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا ) [ المزمل 5 ] .
وقال زيد بن ثابت رضي الله تعالى عنه : أنزل على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفخذه على فخذي
فكادت فخذه ترض فخذي ( 1 ) .
رواه الشيخان .
وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها : إن كان ليوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على
راحلته فتضرب بجرانها فما تستطيع أن تتحرك حتى يسرى عنه . وتلت الآية .
رواه الإمام أحمد وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم وصححه .
وقال أبو أروى الدوسي - بفتح الدال المهملة - رضي الله تعالى عنه : رأيت الوحي ينزل
على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنه على راحلته فترغو وتفتل يديها حتى أظن أن ذراعها تنقصم ، فربما
بركت وربما قامت موتدة يديها حتى يسرى عنه عن ثقل الوحي ، وإنه ليتحدر منه مثل
الجمان .
رواه ابن سعد .
وقال عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا نزل عليه الوحي
كرب لذلك وتربد وجهه وغمض عينيه ( 2 ) .
رواه مسلم .
وقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أوحي إليه لم يستطع أحد
منا يرفع طرفه إليه حتى يقضى الوحي ( 3 ) .
رواه مسلم .
وقالت عائشة رضي الله تعالى عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أنزل عليه الوحي يغط في
رأسه ويتربد وجهه ويجد بردا في ثناياه ويعرق حتى لينحدر منه مثل الجمان .
رواه ابن سعد .
وقالت أسماء بنت يزيد رضي الله تعالى عنها : كنت آخذة بزمام ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
حين أنزلت عليه سورة المائدة فكاد ينكسر عضدها من ثقل السورة .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 166 كتاب الصلاة باب في الفخذ .
( 2 ) أخرجه مسلم 4 / 1817 ( 88 - 2334 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم 3 / 1405 ( 84 - 1780 ) .