وقال الإمام شهاب الدين محمد بن أحمد بن الخليل الخولي - بضم الخاء
المعجمة - رحمه الله تعالى : كلام الله تعالى المنزل قسمان : قسم قال الله تعالى لجبريل قل
للنبي الذي أنت مرسل إليه : إن الله يقول افعل كذا وكذا وأمر بكذا وكذا - ففهم جبريل ما قاله
ربه ثم نزل على ذلك النبي وقال له ما قال له ربه ، ولم تكن العبارة تلك العبارة ، كما يقول
الملك لمن يثق به قل لفلان يقول لك الملك اجتهد في الخدمة واجمع جندك للقتال . فإن
قال الرسول : يقول لك الملك لا تتهاون في خدمتي ولا تترك الجند يتفرق وحثهم على
المقاتلة ، لا ينسب إلى كذب أو تقصير في أداء الرسالة .
وقسم آخر قال الله تعالى لجبريل : اقرأ على النبي هذا الكتاب . فنزل جبريل بكلام الله
تعالى من غير تغيير ، كما يكتب الملك كتابا ويسلمه إلى أمين ويقول على فلان ، فهو لا
يغير منه كلمة ولا حرفا .
قال الشيخ رحمه الله تعالى : القرآن هو القسم الثاني ، والقسم الأول هو السنة ، كما ورد
أن جبريل كان ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 256
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٥٦