قال البيهقي : كذا روى هذا التفسير مدرجا ولا أدري من قاله . وزعم بعض أهل السير
أنه أراد حلف الفضول فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدرك حلف المطيبين .
الحلف : بكسر الحاء المهملة وإسكان اللام وهو العهد والبيعة .
الفضول : اختلفوا فيه فقيل سمي بذلك لأنه كان قد سبق قريشا فيما قاله ابن قتيبة إلى
مثل هذا الحلف جرهم في الزمن الأول فتحالف منهم ثلاثة هم ومن تبعهم أحدهم : الفضل بن
فضالة . والثاني : الفضل بن وداعة . والثالث : الفضل بن الحارث . هذا قول القتبي . وقال الزبير :
الفضل بن شراعة والفضل بن قضاعة فلما أشبه حلف الآخر فعل هؤلاء الجرهميين سمي
حلف الفضول ، والفضول جمع فضل وهي أسماء أولئك الذين تقدم ذكرهم .
قال السهيلي : وهذا الذي قاله ابن قتيبة حسن ولكن في الحديث ما هو أقوى منه . روى
الحميدي عن سفيان عن عبد الله بن محمد وعبد الرحمن بن أبي بكر قالا : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لقد شهدت في دار عبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت به في الإسلام
لأجبت تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها ولا يعز ظالم على مظلوم ) .
قلت : الظاهر أن قوله : تحالفوا إلى آخره - مدرج من بعض رواته وليس بمرفوع ، فلا
دلالة حينئذ فيه .
وقيل : إنما سمي حلف الفضول لأنهم أخرجوا فضول أموالهم للأضياف .
منصرف : بفتح الراء .
جدعان : بضم الجيم وإسكان الدال فعين مهملتين فألف فنون .
ما بل بحر صوفة : يعني الأبد ، أي ما قام في البحر ماء ولو قطرة .
حمر النعم : بحاء مضمومة فميم ساكنة والنعم هنا : الإبل خاصة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 155
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٥٥