جماع أبواب سيرته - صلى الله عليه وسلم -
في الطب
الباب الأول
في فوائد كالمقدمة للأبواب الآتية
وفيه أنواع :
الأول : في ابتدائه :
روى البزار في مسنده والطبراني في الكبير وابن السني وأبو نعيم كلاهما في الطب
النبوي من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - :
( أن نبي الله سليمان - عليه الطلاة والسلام - كان إذا قام يصلي رأى شجرة نابتة بين يديه ،
فيقول لها : ما اسمك ؟ فتقول : كذا ، فيقول : لأي شئ أنت ؟ فتقول : لكذا ، فإن كانت لداء
كنت وإن كانت لغرس غرست ) ( 1 ) .
وروى الحاكم في المستدرك وصححه وابن مردويه من طريق سلمة بن كميل عن
سعيد بن جبير عنه قال : ( كان سليمان بن داود - عليهما الصلاة والسلام - إذا صلى الصلاة
طلعت بين عينيه شجرة ، فيقول لها : ما أنت ؟ فتقول أنا شجرة كذا وكذا ، فيقول : لأي شئ
طلعت ؟ فتقول : طلعت لكذا وكذا ، فيؤمر بها فتزرع ) ( 2 ) .
وروى ابن مردويه من طريق علي بن بذيمة عن عكرمة عنه قال : ( كان ينبت في مصلى
سليمان بن داود - عليهما الصلاة والسلام - كل غداة شجرة ، فيقول لها سليمان : ما أنت ؟
فتقول : أنا كذا وكذا ، فيقول لها : لأي شئ تصلحين ؟ فتقول : لكذا وكذا فيعطيهما طباخه ) .
وروى أبو نعيم في الطب من طريق قتادة عن الحسن قال : ( إن سليمان بن داود
- عليهما الصلاة والسلام - لما فرغ من بناء بيت المقدس ، وأراد الله قبضه ، دخل المسجد
فإذا أمامه في القبلة شجرة خضراء بين عينيه ، فلما فرغ من صلاته تكلمت الشجرة فقالت : ألا
تسألني ، ما أنا ؟ فقال سليمان : ما أنت ؟ قالت أنا شجرة كذا وكذا ، دواء كذا وكذا من داء كذا
هامش
( 1 ) ذكر الهيثمي في المجمع 8 / 210 ، 211 وقال : رواه الطبراني والبزار بنحوه مرفوعا وموقوفا . وقال : وفيه عطاء وقد
اختلط وبقية رجالهما رجال الصحيح .
( 2 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 198 .