الأخلاق ، والشباب أعدل ، والصبيان أرطب ، والكهل والشيخ أبرد ، وأعدل الأعضاء مزاجا جلد
أنملة السبابة ، ثم جلد الأنامل . وأحر الأعضاء القلب ثم الكبد ثم اللحم .
قال وهب بن منبه : ومن قدرته تعالى ولطفه جعل عقله في دماغه ، وسره في كليته
وغضبه في كبده وصرامته في قبله وصحته في طحاله وحزنه وفرحه في وجهه ، وجعل فيه
ثلاثمائة وستين مفصلا ، وأبردها العظم ثم العصب ثم النخاع ثم الدماغ ، وأيبسها العظم ،
. أرطبها السمين .
وثالثها : الأخلاط الأربعة ، فإذا تساوت في الشخص اعتدل خلقه ، فإذا غلب أحدهم
سمي الشخص باسم ما يغلب عليه منها ، فيقال لصاحب الدم - وهو أفضلها - وهو رطب حار
دموي .
وفائدته : تغذية البدن الطبيعي ومنه يتولد عنه حمرة العينين والرمد والجدري والدماميل
والأورام الرخوة وأمراض أخر ثم البلغم ، وهو رطب بارد .
فائدته أن يستحيل دما إذا فقد البدن الغذاء وأن يرطب الأعضاء لئلا تجففها الحركة .
والطبيعي منه : ما قارب الاستحالة إلى الدموية .
وغير الطبيعي منه : المالح ، ويميل إلى حرارة ، والحامض ويميل إلى البرد والمشيخ وهو
خالص البرد ويتولد منه البرص ، والفالج ، والحمى المطبقة ، وأمراض أخر ثم الصفراء وينصب
جزء منها إلى الأمعاء ، فينبه على خروج البخر .
والطبيعي منها : أحمر خفيف .
وغير الطبيعي : فالمخي والكداني والزنجاني والاحتراقي وهو في الزنجاري أقوى من
الكداني ، فلذلك ، ينذر بالموت ، وتسمي المرة الصفراء وينشأ عنه الصداع واليرقان الأصفر ،
والأورام الصفيراء ، وحمى الغب ، وأمراض أخر ، ثم السوداء وهي يابسة باردة ، وهي تغلظ الدم ،
وتغذي الطحال والعظام ، وينصب جزء منها إلى فم المعدة ، فينبه على الجوع لحموضتها .
والطبيعي منها : ردئ الدم .
وغير الطبيعي : يحدث عن احتراق أي خلط كان ، ويسمي المرة السوداء ، وينشأ عنها
الجذام والجرب والحكة والفالج والسكتة وحمى الثلث .
ورابعها : الأعضاء الأصلية ، وهي تتولد من المني .
وخامسها : الأرواح .
وسادسها : القوي ، وهي ثلاث : الطبيعية ، والحيوانية ، والنفسانية .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 97
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٩٧