ناج من ضمة القبر لنجا منها سعد ، ضمه ضمة ثم فرج الله عنه ) .
وروى ابن سعد عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - قال كنت ممن يحفر
لسعد قبره ، فكان يفوح علينا المسك ، كلما حفرنا قترة من تراب حتى انتهينا إلى اللحد .
وروى الشيخان عن جابر رضي الله تعالى عنه قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول :
( اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ) .
وروى ابن إسحاق : ولسعد يقول الرجل من الأنصار :
وما اهتز عرش الله من موت هالك * سمعنا به إلا لسعد أبي عمرو
وروى عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قالت أمه كبيشة بنت رافع [ بن
معاوية ] ( 1 ) حين احتمل على نعشه وهي تبكيه :
ويل أم سعد سعدا
صرامة وجدا
وسؤددا ومجدا
وفارسا معدا
سد به مسدا
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( كل نائحة تكذب إلا نائحة سعد ) .
وفي لفظ : قال : - صلى الله عليه وسلم - ( لا تزيدون على هذا وكان والله ما علمت حازما في أمر الله
قويا في أمر الله ، كل النوائح تكذب [ إلا أم سعد ] ( 2 ) .
وروى ابن إسحاق عنه قال : لما دفن سعد ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبح
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسبح الناس معه ، ثم كبر فكبر الناس معه ، فقالوا : يا رسول الله مما سبحت ؟
فقال : ( لقد تضايق على هذا العبد الصالح قبره حتى فرج عنه ) .
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني - برجال ثقات - عن أسماء بنت زيد بن السكن قالت :
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأم سعد : ( لا يرقأ دمعك ويذهب حزنك ، فإن ابنك لأول من ضحك
الله عز وجل له واهتز له العرش ) .
وروى البيهقي عن أمية بن عبد الله أنه سأل سعد : ما بلغكم من قول
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) سقط في أ .