له : من الميت الذي فتحت له أبواب السماء ، واهتزله العرش ؟ فقام مبادرا إلى سعد بن معاذ
فوجده قد قبض .
وروى أيضا عن الحسن قال : ( اهتز له عرش الرحمن فرحا بروحه ) .
وروى أبو نعيم عن سعد بن أبي وقاص أن سعد بن معاذ لما مات بعد الخندق خرج
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسرعا فإنه ينقطع بسبعة رجال فما يرجع ويسقط رداؤه فلا يلوي عليه ، وما
نفح أحد على أحدا ، فقالوا : يا رسول الله إن كدت لتقطعنا ، قال خشيت أن تسبقنا الملائكة
إلى غسله ، كما سبقتنا إلى غسل حنظلة .
وروى البزار - برجال الصحيح - عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لقد نزل لموت سعد بن معاذ سبعون ألف ملك ، ما وطئوا الأرض
قبلها ) وقال حين دفن : ( سبحان الله لو انفلت أحد من ضغطة القبر لا نفلت سعد بن معاذ ) .
وروى الإمام أحمد والبزار والطبراني - برجال الصحيح - والإمام أحمد والطبراني
- برجال ثقات - ، عن أبي رمثة والإمام أحمد عن أسيد بن حضير ، والطبراني - برجال
الصحيح - عن أسامة بن زيد وابن السكن والطبراني عن معيقب - رضي الله تعالى عنهم - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ ) .
وروى البيهقي عن سلمة بن أسلم بن حريش قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما
بالبيت أحد إلا سعد مسجى ، فرأيته يتخطاه ، وأومأ أقف فوقفت ورددت من ورائي ، وجلس
ساعة ثم خرج ، فقلت : يا رسول الله ما رأيت أحدا وقد رأيتك تتخطاه ، فقال : ( ما قدرت على
مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحد جناحيه ) .
وروى أبو نعيم عن الأشعث بن قيس بن سعد بن أبي وقاص قال : قبض
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ ركبتيه وقال : دخل ملك فلم يجد مجلسا ، فأوسعت فلما حملوا
جنازته وكان من أعظم الناس وأطولهم قال قائل من المنافقين : ما حملنا نعشا أخف من اليوم
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( لقد شيعه سبعون ألفا من الملائكة ، ما وطئوا الأرض قط ) .
وروى ابن سعد عن محمود بن لبيد قال : قال القوم : يا رسول الله ما حملنا ميتا أخف
علينا من سعد قال : ( ما منعكم أن يخف عليكم وقد شيعته من الملائكة كذا وكذا ، لم يهبطوا
قط قبل يومهم ، قد حملوه معكم ) .
وروى ابن سعد وأبو نعيم عن محمد بن شرحبيل بن حسنة قال : قبض إنسان يومئذ بيده
من تراب قبره قبضة فذهب بها نظر إليها بعد ذلك ، فإذا هي مسك ، فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( سبحان الله ) حتى عرف ذلك في وجهه فقال : ( الحمد لله ، لو كان أحد
سبل الهدى والرشاد — صفحة 65
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٦٥