الباب الثاني
في كسوته - صلى الله عليه وسلم - في الموقف ، ومكانه وأمته
وكون لواء الحمد ولواء الكرم بيده - صلى الله عليه وسلم -
روى الإمام أحمد وابن حزم وابن المنذر وأبو نعيم عن ابن مسعود والبيهقي في
( الأسماء والصفات ) عن ابن عباس مرفوعا وابن المبارك ، والإمام أحمد في الزهد وإسحاق وأبو
يعلي ، والرافعي عن علي بن أبي طالب موقوفا ، وحكمه الرفع : ( إن أول من يكسى إبراهيم يقول
الله تعالى : ( اكسوا خليلي ، لا أرى خليلي عريانا ) فيؤتى بريطتين بيضاوين ) .
وفي لفظ : ( أول من يكسى يوم القيامة إبراهيم - عليه الصلاة السلام - عليه قطيفتين ثم
يكسى النبي - صلى الله عليه وسلم - برد حبرة ، وهو عن يمين العرش ) .
ولفظ ابن عباس : ( يكسى حلة من الجنة ، فيلبسها ، ثم يقعد مستقبل العرش ، ثم يؤتى
بكسوتي من الجنة ، فيطرح عن يمين العرش ، ثم يؤتي بي فأكسى حلة من الجنة ) .
وفي لفظ : على حلة حبرة ، انتهى .
وفي لفظ : ( لا يقوم لها البشر ، فأقوم عن يمين العرش مقاما لا يقومه أحد غيري ، يغبطني
فيه الأولون والآخرون ) .
وروى ابن جرير وابن مردويه عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنا وأمتي يوم القيامة على كوم مشرفين على الخلائق ، ما من الناس أحد
إلا ود أنه منا ) .
وروى الطبراني - برجال الصحيح - والإمام أحمد وابن جرير وابن حبان والحاكم ، عن
كعب بن مالك - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( يحضر الناس يوم
القيامة ، فأكون أنا وأمتي على تل ، فيكسوني ربي حلة خضراء ، ثم يؤذن لي فأثني عليه بما هو
أهله ) .
وفي لفظ : ( فيؤذن لي ، فأقول ما شاء الله أن أقوال ، فذلك المقام المحمود ) .
وروى الإمام أحمد وأبو يعلي وأبو نعيم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( بيدي لواء الحمد يوم القيامة ولا فخر آدم فمن دونه ) .
وفي لفظ : ( جميع الأنبياء تحت لوائي ولا فخر ) .
وروى الحاكم والبيهقي في كتاب الرؤية عن عبادة بن الصامت قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر ، ما من أحد إلا وهو تحت لوائي يوم
سبل الهدى والرشاد — صفحة 454
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٥٤