هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا دخل أحدكم المسجد
فليسلم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرج فليسلم على
النبي - صلى الله عليه وسلم - وليقل : اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم ) .
قال الحافظ السخاوي : وأعله النسائي برواية المقبري له عن أبي هريرة عن كعب ،
وذكر أنها أنها أولى بالصواب .
قال الحافظ ابن حجر : وخفيت هذه العلة على من صحح هذا الحديث ، ولكن في
الجملة هو حسن لشواهده .
وروى ابن أبي عاصم عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إذا دخل أحدكم المسجد
فليصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - وليقل اللهم اعصمنا من الشيطان ) .
السادس : في الصلاة .
روى أبو داود والترمذي وصححه ، وكذا ابن خزيمة وابن حبان والحاكم عن فضالة بن
عبيد - رضي الله تعالى عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله ولم
يصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : عجل هذا ، ثم دعاه فقال له أو لغيره : إذا
صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه ، ثم ليصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يدعو بعد بما شاء .
ورواه النسائي بلفظ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( عجل هذا المصلي ) ثم علمهم
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثم سمع رجلا يصلي فحمد الله وحمده وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال :
ادع الله تجب وسل تعطه .
ورواه الترمذي أيضا بلفظ ( سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا يدعو في صلاته فلم يصل على
النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( عجل هذا ) ، ثم دعاه فقال له ، أو لغيره ( إذا صلى أحدكم
فليبدأ بتمجيد الله والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ليدع بعده بما شاء ) وله في
رواية أخرى ، وهي عند الطبراني أيضا برجال ثقات غير رشدين بن سعد ، لكن حديثه مقبول في
الرقائق ، بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد إذ دخل يصلي ، فقال : اللهم اغفر لي وارحمني
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( عجلت أيها المصلي ، إذا صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله ، ثم
صل علي ثم ادعه ، ثم صلى رجل آخر بعد ذلك فحمد الله وصلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال
النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أيها المصلي ادع تجب ) .
وفي رواية ( سل تعطه ) .
السابع : الصلاة عليه ، أول الدعاء ووسطه وآخره .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 448
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٤٨