الباب الرابع
في فضل الصلاة والسلام عليه ، زاده الله فضلا وشرفا لديه
روى مسلم وأبو داود والترمذي وقال : حسن صحيح ، والنسائي وابن حبان في
صحيحه ، عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من صلى علي
واحدة صلى الله عليه وعشرا ) .
وروى أبو موسى المديني بسند قال الحافظ مغلطاي لا بأس به عنه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -
قال : ( من صلى علي عشرا صلى الله عليه ، مائة ، ومن صلى علي مائة صلى الله عليه ألفا ، ومن
زاد صبابة وشوقا كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة ) .
وروى الإمام أحمد بسند حسن عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله تعالى
عنهما - قال : من صلى على النبي - صلى الله عليه وسلم - واحدة صلى الله عليه وملائكته بها سبعين صلاة ،
فليقل عند ذلك أو ليكثر .
وروى الإمام أحمد وابن أبي عاصم والبيهقي وعبد بن حميد والبيهقي عن الحاكم ،
وقال : هذا حديث صحيح لا أعلم في سجدة الشكر أصح منه عن عبد الرحمن بن عوف
- رضي الله تعالى عنه - قال : خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوجه نحو صدقته ، فدخل ، فاستقبل
القبلة ، فخر ساجدا فأطال السجود حتى ظننت أن الله قبض نفسه فيها فدنوت منه ، فرفع رأسه
قال : ( من هذا ) ؟ قلت عبد الرحمن ، قال : ( ما شأنك ) ؟ قلت : يا رسول الله ، سجدت سجدة
حتى ظننت أن يكون قد قبض الله نفسك فيها ، فقال : ( إن جبريل أتاني فبشرني ) ، فقال : ( إن
الله عز وجل يقول : من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه ، زاد في رواية
فسجدت الله شكرا ) ( 1 ) .
وروى أبو يعلى بلفظ : كان لا يفارق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منا خمسة أو أربعة من أصحابه
لما ينوبه من حوائجه بالليل والنهار ، قال : فجئته وقد خرج فاتبعته فدخل حائطا من حيطان
الأسواق فصلى ، فسجد ، فأطال السجود ، فبكيت ، وقلت ، قبض الله روحه ، قال : فرفع رأسه
فدعاني ، فقال : ( ما لك ) ؟ فقلت : يا رسول الله ، أطلت السجود ، فقلت : قد قبض الله روح
رسوله لا أراه أبدا ، قال : ( سجدت شكرا لربي فيما أبلاني في أمتي ، من صلى علي من أمتي
كتب له عشر حسنات ، ومحا الله عنه عشر سيئات ) .
ورواه ابن عساكر بلفظ : أتاني جبريل ، وقال لي : يا محمد ، أبشرك بما أعطاك الله في
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد 1 / 191 .