وهو قول الطحاوي وجماعة من الحنفية والحليمي والشيخ أبي كامل الإسفراييني وجماعة من
الشافعية وابن بطة من الحنابلة .
وقال ابن العربي من المالكية : إنه الأحوط وهذا خارج الصلاة ، وهل هي فرض عين
وعليه الأكثر ، أو كفاية وعليه أبو الليث السمرقندي من الحنفية في مقدمته .
وقيل بوجوبها في كل مجلس مرة وإن تكرر ، حكاه الزمخشري وقيل : بوجوبها مرة في
العمر وهو محكي عن الحنفية ، ونقل عن مالك والثوري والأوزاعي .
وقال القاضي عياض وابن عبد البر : إنه قول جمهور الأمة .
وقال أبو عبد الله القرطبي : لا خلاف في وجوبها في العمر مرة وأنها واجبة في كل
حين وجوب السنن المؤكدة .
وقال ابن عطية : الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل حال واجبة وجوب السنن المؤكدة
التي لا يسع تركها ولا يغفل عنها إلا من لا خير فيه .
وقيل واجبة في الجملة من غير حصر .
وأقل ما يحصل أبا الإجزاء مرة ، وادعى بعض المالكية الإجماع عليه ، قال ابن القصار
منهم : المشهور عن أصحابنا أن ذلك واجب في الجملة على الإنسان وفرض عليه أن يأتي بها
مرة في دهره مع القدرة على ذلك .
وقيل : واجبة في التشهد الأخير .
قال الإمام الشافعي : شرط في صحة الصلاة .
وقيل واجبة فيها من غير تعيين ، محل ، نقل ذلك عن أبي جعفر الباقر .
وقيل : يجب الإكثار منها من غير تقييد ، قاله القاضي أبو بكر بن بكير من المالكية .
وقيل : فرض إسلامي جملي غير متقيد بعدد ، ولا وقت معين قاله بعض المالكية ،
ويجب الصلاة عليه بقدرها ، لأنها من أفضل العبادات وأجل الطاعات ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - ( من
نذر أن يطيع الله فليطعه ) .
واختلف هل يجب عليه - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي على نفسه وهو مذهب الشافعي أو لا
يجب ؟ وهو في بعض شروح الهداية للحنفية ، قال شارح المشكاة ( أل ) في البخيل للجنس فهو
محمول على الكمال وأقصى غايته وقد جاء ( البخيل ليس من بخل بماله ، ولكن البخيل من
سبل الهدى والرشاد — صفحة 422
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٢٢