الباب الثالث
في الصلاة عليه زاده الله فضلا وشرفا لديه
قد تقدم في باب جمعه أصحابه أنه - صلى الله عليه وسلم - أوصى أنهم يخرجون عنه حتى يصلي عليه
الملائكة . . . الحديث فراجعه في الجماع قبله .
قال ابن إسحاق : فلما فرغ من جهاز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الثلاثاء وضع في سريره في
بيته ثم دخل الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلون عليه أرسالا حتى إذا فرغوا دخل النساء
حتى إذا فرغن دخل الصبيان ، ولم يوم الناس على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد .
ورواه ابن ماجة والبيهقي بسند ضعيف .
زاد ابن إسحاق ثم دفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وسط الليل ليلة الأربعاء .
وروى الإمام أحمد عن أبي عسيب مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا : كيف نصلي
عليك ؟ قال : ادخلوا علي أرسالا أرسالا قال : فكانوا يدخلون عليه فيصلون ثم يخرجون من
الباب الآخر ( 1 ) .
وروى أبو يعلى والإمام أحمد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : أضجع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السرير ثم أذن للناس فدخلوا عليه فوجا فوجا يصلون عليه بغير إمام
حتى لم يبق أحد بالمدينة حر ولا عبد إلا صلى عليه
وروى ابن سعد عن علي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما وضع على
سريره ، فقال علي : لا يقوم عليه أحد ، هو إمامكم حيا وميتا ! فكان يدخل الناس رسلا رسلا
فيصلون عليه صفا صفا ليس لهم إمام يقولون : سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ( 2 ) .
وروى ابن سعد عن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن
جده أنه لما وضع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السرير قال : لا يقوم عليه أحد هو إمامكم حيا
وميتا ، فكان يدخل الناس رسلا رسلا ، فيصلون عليه صفا صفا ليس لهم إمام ويكبرون ، وعلي
قائم بحيال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته اللهم إنا
نشهد أنه قد بلغ ما أنزل إليه ، ونصح لامته وجاهد في سبيل الله حتى أعز الله دينه وتمت
هامش
( 1 ) أحمد في المسند 5 / 81 وابن سعد 2 / 221 .
( 2 ) ابن سعد 2 / 222 .