وقال الإمام مالك ويحيى : ليس بثقة واتهمه غير واحد من الحافظ .
الثالث : حديث ابن مسعود السابق وقد ورد من طرق يقوي بعضها بعضا ويرتقي بها
الحديث إلى قريب من درجة الحسن وهو نص فيما قاله أبو عمر .
قال أبو الخطاب بن دحية : والصحيح أن المسلمين صلوا عليه فرادى لا يؤمهم أحد ،
وبه جزم الإمام الشافعي - رضي الله تعالى عنه - قال : وذلك لعظم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأبي هو
وأمي وتنافسهم فيمن يتولى الصلاة عليه وصلوا عليه مرة بعد أخرى .
قال ابن كثير : وعلى تقدير صحته يكون ذلك من باب التعبد الذي لا يعقل معناه .
والصحيح الذي عليه الجمهور أن صلاة الصحابة عليه كانت حقيقة لا مجرد الدعاء
فقط ، قاله القاضي عياض وتبعه النووي رحمهما الله تعالى .
وذهب شرذمة إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يصل عليه الصلاة المعتادة ، وإنما كان الناس يأتون
فيدعون ويترحمون .
قال الباجي : ووجه : أنه - صلى الله عليه وسلم - أفضل من كل شهيد ، والشهيد يغنيه فضله عن الصلاة
عليه ، فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولى ، قال : وفارق الشهيد في الغسل ، لأن الشهيد حذر من غسله
لإزالة الدم عنه ، وهو مطلوب بقاؤه لطيبه ، ولأنه عنوان شهادته في الآخرة ، وليس على
النبي - صلى الله عليه وسلم - ما يكره إزالته فافترقا .
الرابع : قال في ( المورد ) نقلت من خط شيخنا الحافظ الزاهد أبي عبد الله محمد بن
عثمان المعروف بالضياء الرازي قال : قال سحنون بن سعيد : سألت جميع من لقيت من فقهاء
الأمصار من أهل المغرب والمشرق ، عن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته : هل صلوا
عليه ؟ وكم كبر عليه ؟ فكل لم يدر حتى قدمت المدينة ، فلقيت عبد الله بن ماجشون فسألته
فقال : صلي عليه اثنان وتسعون صلاة ، وكذلك صلى على عمه حمزة ، قال : قلت : من أين لك
هذا دون الناس ؟ قال : وجدتها في الصندوق التي تركها مالك ، وفيه عميقات المسائل
ومشكلات الأحاديث بخطه عن نافع عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - .
قال الحافظ أبو الفضل العراقي في سيرته المنظومة .
وليس هذا بمتصل الإسناد * عن مالك في كتب النقاد
الخامس : في بيان غريب ما سبق :
السرير : . . .
أرسالا : . . .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 332
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٣٢