بعثك له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمه رجال من المهاجرين والأنصار ، فقالوا : أمسك أسامة
وبعثه ، فإنا نخشى أن تميل علينا العرب ، إذا سمعوا بوفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال أبو بكر وكان
أفضلهم رأيا : ( أحبس بعثا بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( فإنه ذو رأي ونصيحة للإسلام وأهله فقلت
[ . . . ] أسامة وأذن لعمر فقام بالمدينة مع أبي بكر - رضي الله تعالى عنهم أجمعين - .
تنبيه في بيان غريب ما سبق :
( سقيفة بني ساعدة ) - بسين مهملة مفتوحة فقاف مكسورة ، فمثناة ، فتحتية ففاء - مكان
لهم كانوا يستظلون به وقيل : صفة ، وبنو ساعدة بطن من الأنصار .
يتفاقم : . . .
( الفلتة ) : بفاء فلام فمثناة فوقية والفجأة ما وقع من غير إحكام ، وذلك أنهم لم ينظروا
في بيعة أبي بكر بإجماع الصحابة ، وإنما ابتدرها عمر مخافة الفرقة ، وقيل : يجوز أن يريد
بالفلتة الخلسة بمعنى أن الإمامة يوم السقيفة مالت إلى توليتها الأنفس ، ولذلك كثر فيها
التشاجر فما قلدها أبو بكر إلا انتزاعا من الأيدي واختلاسا ، ومثل هذه البيعة جديرة أن تكون
مثيرة للفتن فعصم الله من ذلك ، ووقى شرها .
بقطع الأعناق إليه : قيل : هو من قولهم منقطع القرين وقيل : معناه ليس فيكم سابق إلى
الخيرات مثله مأخوذ من سبق الجواد ، يقال : للفرس إذ سبق ، تقطعت أعناق الخيل فلم تلحقه
يومهم .
قالا : . . .
مزمل : مدثر في الثوب المغطى به .
كتيبة . . .
دفت : الدف بالفتح السير الذي ليس بشديد ، والدافة الجماعة ، سارت سيرا رقيقا فهي
دافة والمعنى جاءت جماعة من قومكم .
يختزلونا : بالخاء والزاي المعجمتين أي : يقطعونا من أصلنا ويمنعونا أمرنا ، يقال : اختزل
الرجل إذا ضعف .
زورت : هيأت ورتبت في نفسي كلاما أقوله .
أداري منه بعض الحسد : يقال في الحسن الخلق والمعاشرة : دارأته وداريته إذا لاينته .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 318
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣١٨