وقال أبو عمر : هو الصحيح عندنا .
وقال ابن سعد : هو الثبت إن شاء الله تعالى .
قال الذهبي : وهو الصحيح الذي قطع به المحققون .
الثاني : قال الحاكم في ( الإكليل ) والنووي : اتفق العلماء على أن أصح الروايات ثلاث
وستون سنة وتأولوا الباقي على ذلك ، فرواية ستين اقتصر فيها على العقود وترك الكسور .
ورواية الخمس وستين متأولة عليها أو حصل فيها شك ، وقد أنكر عروة على ابن عباس
قوله : خمس وستون ، ونسبه إلى الغلط ، وأنه لم يدرك أول النبوة بخلاف الباقين .
قلت : أكثر الرواة عن ابن عباس حكوا عنه رواية ثلاث وستين ، فالظاهر أنه إن كان قال
غير ذلك فقد رجع إلى ما عليه الأكثرون ، والله تعالى أعلم .
قالا : واتفقوا على أنه - صلى الله عليه وسلم - أقام بالمدينة بعد الهجرة عشرة سنين ، وبمكة قبل النبوة
أربعين سنة ، وإنما الخلاف في قدر إقامته بمكة بعد النبوة وقبل الهجرة ، الصحيح أنه ثلاث
عشرة سنة ، فيكون عمره ثلاث وستين سنة .
قال النووي : وهذا الصواب المشهور الذي أطبق العلماء عليه .
وحكى القاضي عن ابن عباس وسعيد بن المسيب رواية شاذة ، أنه بعث على رأس
ثلاث وأربعين سنة والصواب أربعون كما سبق .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 308
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٠٨