الباب الحادي والثلاثون
في مبلغ سنه - صلى الله عليه وسلم -
روى مسلم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : ( قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن
ثلاث وستين سنة ، وقبض أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين سنة ، وقبض عمر وهو ابن ثلاث وستين
سنة ) ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد والشيخان عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - ( أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنزل عليه وهو ابن أربعين سنة ، فمكث بمكة ثلاث عشرة يوحى إليه ، ثم
أمر بالهجرة ، فهاجر إلى المدينة ، فمكث بها عشر سنين ، وتوفي وهو ابن ثلاث وستين
سنة ) ( 2 ) .
وروى أبو داود الطيالسي ومسلم عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله تعالى عنهما -
قال : قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين ( 3 ) .
وروى الشيخان عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
وهو ابن ثلاث وستين ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد ومسلم عن عمار بن أبي عمار قال : قلت لابن عباس : ( كم أتى
لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم مات قال : أتحسب ؟ قلت : نعم قال : أمسك أربعين . بعث لها خمس
عشرة بمكة ، يأمن ويخاف وعشر من مهاجره إلى المدينة ) ( 5 ) .
وروى الحاكم في ( الإكليل ) عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس
- رضي الله تعالى عنهما - قال : توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن خمس وستين .
وروى ابن سعد وعمر بن شبه والحاكم في ( الإكليل ) عن أنس - رضي الله تعالى عنه -
قال : بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على رأس أربعين سنة ، فأقام بمكة عشر سنين ، وبالمدينة عشر
سنين ، وتوفي وهو ابن ستين سنة ) .
تنبيهات
الأول : قال ابن عساكر ، والإمام النووي : القول بأن عمره حين توفي ثلاث وستون سنة
هو الأصح الأشهر .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم 4 / 1825 في الفضائل ( 114 / 2348 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري 7 / 162 ( 3851 ) ( 3902 ، 3903 ) ومسلم 4 / 1826 في الفضائل ( 117 - 118 / 2351 ) .
( 3 ) أخرجه مسلم 4 / 1826 ( 119 ، 120 / 2352 ) وقوله ( وأنا ) أي وأنا متوقع موافقتهم ، وأني أموت في سنتي هذا .
( 4 ) مسلم 4 / 1825 ( 115 / 2349 ) .
( 5 ) مسلم 4 / 1827 ( 121 / 2353 ) .