على رسول لنا محض ضريبته ، * سمح الخليقة ، عف غير مجهال !
كشاف مكرمة ، مطعام مسغبة ، * وهاب عانية وجناء شملال !
عف مكاسبه ، جزل مواهبه ، * خير البرية سمح غير نكال !
واري الزناد وقواد الجياد إلى * يوم الطراد ، إذا شبت بأجذال
ولا أزكي على الرحمن ذا بشر * لكن علمك عند الواحد العالي !
إني أرى الدهر والأيام يفجعني * بالصالحين ، وأبقى ناعم البال !
يا عين فابكي رسول الله إذ ذكرت * ذات الإله 1 ، فنعم القائد الوالي !
وقال فيما ذكره ابن سعد - رضي الله تعالى عنه - :
يا عين فابكي بدمع ذرى 1 * لخير البرية والمصطفى !
وبكي الرسول ! وحق البكاء * عليه ، لدى الحرب عند اللقا !
على خير من حملت ناقة ، * وأتقى البرية عند التقى
على سيد ماجد جحفل ، * وخير الأنام وخير اللها !
له حسب فوق كل الأنا * م من هاشم ذلك المرتجى
نخص بما كان من فضله ، * وكان سراجا لنا في الدجى !
وكان بشيرا لنا منذرا ، ونورا لنا ضوءه قد أضا
فأنقذنا الله في نوره ، * ونجى برحمته من لظى !
وقالت عاتكة بنت عبد المطلب رضي الله تعالى عنهما :
عيني ، جواد طوال الدهر وانهمرا * سكبا وسحا بدمع غير تعذير !
يا عين ، فاسحنفري بالدمع واحتفلي * حتى الممات بسجل غير منزور
يا عين ، فانهملي بالدمع واجتهدي * للمصطفى ، دون خلق الله ، بالنور
بمستهل من الشؤبوب ذي سيل ، * فقد رزئت نبي العدل والخير !
وكنت من حذر للموت مشفقة * والذي خط من تلك المقادير !
من فقد أزهر ضافي الخلق ذي فخر * صاف من العيب والعاهات والزور !
فاذهب حميدا ! جزاك الله مغفرة ، * يوم القيامة ، عند النفخ في الصور
وقال حسان بن ثابت رضي الله تعالى عنه فيما ذكره ابن إسحاق :
بطيبة رسم للرسول ومعهد * منير وقد تعفو الرسوم وتهمد
سبل الهدى والرشاد — صفحة 279
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٩