لفقد أغر أبيض هاشمي * إمام نبوة ، ربه الختام
أمين مصطفى ، للخير يدعو * كضوء البدر زايله الظلام
سأتبع هديه ما دمت حيا * طوال الدهر ما سجع الحمام
كأن الأرض بعدك طار فيها * فأشعلها لساكنها ضرام
وفقد الوحي إذا وليت عنا * وودعنا من الله الكلام
سوى أن قد تركت لنا سراجا * تواريه القراطيس الكرام
لقد ورثتنا مرآة صدق * عليك به التحية والسلام
من الرحمن في أعلى جنان * من الفردوس طاب بها المقام
رفيق أبيك إبراهيم فيه * وما في مثل صحبته ندام
وإسحاق وإسماعيل فيه * بما صلوا لربهم وصاموا
وقال أيضا - رضي الله تعالى عنه - ورحمه :
يا عين فابكي ولا تسأمي ، * وحق البكاء على السيد !
على خير خندف عند البلا * ء أمسى يغيب في الملحد
فصلى المليك ولي العباد * ورب البلاد على أحمد
فكيف الحياة لفقد الحبيب * وزين المعاشر في المشهد ؟
فليت الممات لنا كلنا * وكنا جميعا مع المهتدي !
وقال أبو بكر - رضي الله تعالى عنه - فيما ذكره ابن سعد :
لما رأيت نبينا متجدلا * ضاقت علي بعرضهن الدور
وارتعت روعة مستهام واله ، * والعظم مني واهن مكسور
أعتيق ويحك ! إن حبك قد ثوى * وبقيت منفردا وأنت حسير
يا ليتني من قبل مهلك صاحبي * غيبت في جدث علي صخور !
فلتحدثن بدائع من بعده ، * تعيا بهن جوانح وصدور
وقال أبو بكر أيضا : فيما ذكره ابن سعد :
باتت تأوبني هموم . . . حشد * مثل الصخور فأمست هدت الجسدا
يا ليتني حيث نبئت الغداة به * قالوا الرسول قد امسى ميتا فقدا
سبل الهدى والرشاد — صفحة 277
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٢٧٧