فقلت : يا رسول الله أمضغه من الناحية الأخرى فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
تنبيه : ( الناقة ) - بنون فألف فقاف - الذي قام من ضعفه .
الباب الرابع والستون
في تغذيته - صلى الله عليه وسلم - المريض بألطف ما اعتاده من الأغذية
روى البخاري ومسلم من حديث عروة عن عائشة ، أنها كانت إذا مات الميت من
أهلها واجتمع لذلك النساء ثم تفرقن إلى أهلهن أمرت ببرمة من تلبينة فطبخت وصنعت ثريدا
ثم صبت التلبينة عليه ، ثم قالت : كلوا منها فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( التلبينة
مجمة لفؤاد المريض تذهب ببعض الحزن ) .
وروى ابن ماجة وأحمد والحاكم عن عائشة قالت : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( عليكم
بالبغيض النافع التلبين ) قالت : وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى أحد من أهله لم تزل البرمة
على النار حتى ينتهي أحد طرفيه يعني : يبرأ أو يموت .
الباب الخامس والستون
في بعض فوائد تتعلق بالأبواب السابقة
قال الله تعالى ( وجعلنا من الماء كل شئ حي ) [ الأنبياء 30 ] .
روى أبو نعيم في الطب عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : يا نبي الله إذا رأيتك
قرت عيني وطابت نفسي فأخبرنا عن كل شئ قال : ( كل شئ خلق من الماء ) قال الله تعالى
( وجعلنا من الماء كل شئ حي ) [ الأنبياء 30 ] فالماء يحفظ على اليدين رطوبته وهو أنفع
الأشربة وأوفقها .
وفيه عن بريدة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( خير الشراب في
الدنيا والآخرة الماء . وأنفع المياه أخفه وزنا وأعذبه طعما ) ( 1 ) .
وروى أبو نعيم في الطب عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستعذب
له الماء العذب من السقيا .
وفيه عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
وذكر العقيق قال ( ما ألين موطنه وأعذب ماءه ) .
هامش
( 1 ) انظر الكنز ( 28292 ) .