وروى ابن السني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ما تستطيع إحداكن إذا
طهرت من حيضتها أن تدهن بشئ من قسط ، فإن لم تجد فشئ من ريحان وفي لفظ : من
ريحان يعني : الآس ، فإن لم تجد فشئ من نوى ، فإن لم تجد فشئ من ملح .
وروى الشيخان وابن السني وأبو نعيم عن أم عطية - رضي الله تعالى عنها - قالت : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( المرأة تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرا ولا تطيب إلا عند أدنى طهرها
نبذة من قسط وأظفار ) .
وفيه عن علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
( أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من فضلة طينة آدم - عليه الصلاة والسلام - وليس من
الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنت عمران ، فأطعموا نسائكم الولد
الرطب فإن لم يكن رطب فتمرة .
وفيه عن أبي أمامة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( أطعموا
نسائكم الرطب فإنه لو علم الله خيرا منه لأطعمه مريم ) قالوا : يا رسول الله ليس في كل حين
يكون الرطب قال : ( فتمر ) قالوا : يا رسول الله فأي التمر ؟ قال : ( كل التمر طيب وخير تمركم
البرني يشبع الجائع ويدفى بها المقرور ) .
وفيه عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما للنفساء
عندي شفاء مثل الرطب ولا للمريض مثل العسل ) .
الباب الثالث والستون
في إطعامه - صلى الله عليه وسلم - المزورات للناقه وهو الذي برئ من مرضه
ولم يصل لحالته الأولى
روى أبو نعيم في الطب عن أم المنذر قالت : دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه علي
- رضي الله تعالى عنه - وهو ناقة قالت : ولنا دوال معلقة قالت : فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليأكل
وقام علي يأكل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( مهلا يا علي فإنك ناقة ) قالت : فجلس علي فأكل منها
النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم جعلت لهم سلقا وشعيرا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( من هذا أصب يا علي ) ( 1 ) .
وفيه عن صهيب - رضي الله تعالى عنه - قال : قدمت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين
يديه تمر وخبز فقال : ( ادن فكل ) ، فأخذت آكل من التمر فقال : ( أتأكل من التمر وبك رمد ؟ )
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 3856 ) .