الباب الثامن والثلاثون
في علاجه - صلى الله عليه وسلم - العذرة
روى الإمام أحمد والشيخان وأبو داود وابن ماجة وابن حبان عن أم قيس بن محصن
- رضي الله تعالى عنهما - أنها أتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابن لها قد أعلقت عليه العذرة فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( على ما تدغرن أولادكن بهذا العلاق عليكن بهذا العود الهندي ، فإنه فيه
سبعة أشفية منها ذات الجنب وفي لفظ : ويسعط به من العذرة ويلد من ذات الجنب ) وأخرجه
عبد الرزاق إلى قوله منها ذات الجنب قال الزهري : فيسعط للعذرة ويلد من ذات الجنب ،
وظاهره أن هذا القدر مدرج ( 1 ) .
وروى ابن أبي شيبة بإسناد حسن والإمام أحمد عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى
عنهما - قال : دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة وعندها صبي يسيل منخراه دما فقال لها :
ما هذا ؟ فقالوا : به العذرة وفي لفظ : أو وجع في رأسه فقال : ويلكن لا تقتلن أولادكن أيما امرأة
أصاب ولدها عذرة أو وجع في رأسه ، فلتأخذ قسطا هنديا فلتحكه بماء ، ثم تسعطه إياه ، فأمرت
عائشة فصنع ذلك بالصبي فبرأ وفي لفظ : ( على ما تفدين أولادكن ، إنما يكفي إحداكن أن
تأخذ قسطا هنديا فتحكه بماء سبع مرات ، ثم توجره إياه قال : ففعلوا فبرأ ( 2 ) ورواه الحاكم عن
عائشة .
وروى البزار بسند جيد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن امرأة دخلت على
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعها صبي يسيل منخراه دما فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( علام تدغرن
أولادكن ألا أخذت قسطا بحريا ثم أسعطتيه إياه فإن فيه شفاء من سبعة أدوية إحداهن ذات
الجنب ) ( 3 ) .
وروى الإمام أحمد وعبد بن حميد والنسائي وابن سعد والبزار وابن السني وأبو نعيم عن
أنس والطيالسي والطبراني في الكبير ، والإمام أحمد وأبو يعلي والحاكم والضياء عن سمرة
- رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( خير ما تداويتم به الحجامة ) وفي رواية
( القسط البحري ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة وفي لفظ : ( أفضل ما تداويتم به
الحجامة والقسط البحري ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 10 / 177 ( 5715 ، 5718 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 315 .
( 3 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 92 وقال : رواه البزار وفيه المسعودي وهو ثقة وقد حصل له اختلاط ، وبقية رجاله ثقات .
( 4 ) أخرجه أحمد 3 / 107 ، والحاكم 4 / 208 .