وهو ممن يكتب حديثة عن كيسة - بمثناة تحتية ثقيلة وسين مهملة - بنت أبي بكرة أن أباها كان
ينهي أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء ، ويزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن يوم الثلاثاء يوم الدم
وفيه ساعة لا يرقأ فيها الدم ) .
قوله : ( لا يرقأ بالهمز أي : لا ينقطع ) .
وروى البيهقي وابن ماجة عن نافع - رحمه الله تعالى - أن ابن عمر - رضي الله تعالى
عنهما - قال له : يا نافع قد [ تبيغ بي الدم ، فالتمس لي حجاما ، واجعله رفيقا إن استطعت ولا
تجعله شيخا كبيرا ولا صبيا صغيرا ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : ( الحجامة على
الريق أمثل وفيه شفاء وبركة ، وتزيد في العقل ، وفي الحفظ ، فاحتجموا على بركة الله يوم
الخميس ، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء والجمعة والسبت ويوم الأحد تحريا ، واحتجموا يوم
الاثنين والثلاثاء ، فإنه اليوم الذي عافى الله فيه أيوب من البلاء وضربه بالبلاء يوم الأربعاء ، فإنه
لا يبدو جزام ولا برص إلا يوم الأربعاء أو ليلة الأربعاء ] ( 1 ) .
وروى أبو داود والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( قال : ( من احتجم لسبع عشرة من الشهر وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان
له شفاء من كل داء ) ( 2 ) .
وروى ابن عساكر عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ( من احتجم يوم
الخميس فمرض فيه مات فيه .
وما رواه أبو يعلى عن الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنهما - أن في الجمعة ساعة
لا يحتجم فيها أحد إلا مات ففيه يحيى بن العلاء وهو كذاب .
وحديث أبي هريرة : ( من احتجم يوم الأربعاء ويوم السبت فأصابه وضع فلا يلومن إلا
نفسه ) رواه البزار من طريق سليمان بن أرقم وهو كذاب ، ورواه الشيرازي في الألقاب والحاكم
وتعقب والبيهقي .
وحديث ابن عمر : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحجامة يوم الثلاثاء رواه الطبراني في
الكبير من طريق مسلمة بن علي الخشني .
وروى الطبراني في الكبير وابن عدي وابن سعد عن معقل بن يسار وابن حبان في
الضعفاء والبيهقي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال : ( الحجامة يوم
هامش
( 1 ) أخرجه ابن ماجة ( 3487 ) .
( 2 ) أخرجه أبو داود ( 3861 ) ، والبيهقي 9 / 34 .