يكتحل كل ليلة ، ويحتجم كل شهر ، ويشرب الدواء كل سنة .
وروى الترمذي وابن ماجة والحاكم عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( نعم العبد الحجام يذهب بالدم ، ويخف الصلب ويجلو البصر ) .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان والحاكم عن ثوبان - وهو متواتر -
قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ( أفطر الحاجم والمحجوم ) .
وروى الحاكم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إذا اشتد
الحر فاستعينوا بالحجامة ، لا يتبيغ الدم على أحدكم فيقتله ) .
وروى أبو داود والدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن أبا هند حجم
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في اليافوخ ) .
تنبيهات
الأول : قال الأطباء : الحجامة في وسط الرأس نافعة للدم جدا ، والحجامة على
الأخدعين تنفع من أمراض الرأس والوجه كالأذنين والعينين والأسنان والأنف وعصب الرأس
ينفع من الشقيقة وغيرها من أوجاع الرأس .
والحناء علاج خاص بما إذا كان الصداع من حرارة ملتهبة ، ولم يكن من مادة يجب
استفراغها ، وإذا كان كذلك نفع الحناء نفعا ظاهرا ، قالوا : وإذا دق وصمدت به الجبهة مع
الخل سكن الصداع ، وهذا لا يختص بوجع الرأس بل يعم الأعضاء .
الثاني : قال الشيخ في شرحه على ابن ماجة : ذهب جمع من الأئمة كأحمد وإسحاق
إلى حمل حديث ( أفطر الحاجم والمحتجم ) على ظاهره وقال آخرون : تكره الحجامة للصائم ،
وحملوا الحديث على التشديد ، ومعناه تعرضا للإفطار .
الثالث : في بيان غريب ما سبق .
القمحدوة : نقرة القفاء ، وهي التي إذا استلقى الرجل أصابته الأرض من رأسه فمكان
الإصلابة هي القمحدوة .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 155
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص١٥٥