وروى ابن حبان في صحيحة عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
احتجم وهو محرم على ظهر القدم من وجع كان به .
وروى الأربعة وابن سعد عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص - رضي الله
تعالى عنه - أنه وضع يده على المكان الناتئ من الرأس فوق اليافوخ فقال : هذا موضع محجم
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وروى ابن سعد عن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحتجم
على هامته وبين كتفيه ( 1 ) .
وروى أيضا عن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال : احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في
وسط رأسه ، وكان يسميه منقذا ( 2 ) .
وروى أيضا عن جبير بن نفير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - احتجم في وسط رأسه .
الثالث : في استحبابه - صلى الله عليه وسلم - الحجامة في أيام مخصوصة .
روى الإمام أحمد والترمذي عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - قال : ( خير ما تحتجمون يوم سبع عشرة ويوم تسع عشرة ويوم إحدى وعشرين ) زاد
الإمام أحمد والحاكم ( وما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا : عليك بالحجامة
يا محمد ) .
وروى ابن ماجة والبيهقي والترمذي عن أنس - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من أراد الحجامة فليتحر سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين
لا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله ) ( 3 ) .
وروى أبو داود عن أبي بكرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( يوم
الثلاثاء يوم الدم فيه ساعة لا يرقأ فيها الدم أي لا ينقطع ) ( 4 ) .
وروى أبو داود من طريق أبي بكرة بكار بن عبد العزيز وبكار استشهد به البخاري في
الصحيح ، وروى له في الأدب ، وقال ابن معين : صالح ، وقال ابن عدي : أرجو أن لا بأس به
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى 1 / 344 .
( 2 ) أخرجه ابن سعد 1 / 345 .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة ( 3486 ) .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 3862 ) .