ومنها أن لا يجاور المرضى الذين قد مرضوا بذلك ، فيحصل له بمجاورتهم من جنس
أمراضهم .
الثالث : قال في المنهج السوي : وأما الثريا فالأمراض تكثر وقت طلوعها مع الفجر
وسقوطها قال التميمي في كتاب ( مادة البقاء ) : أشد أوقات السنة فسادا وأعظمها بلية على
الأجساد وقتان :
أحدهما : وقت سقوط الثريا [ للمغيب عند طلوع الفجر ] ( 1 ) .
والثاني : وقت طلوعها من المشرق قبل طلوع الشمس على العالم ، بمنزلة من منازل
القمر ، وهو وقت تصرم فصل الربيع وانقضائه ، غير أن الفساد الكائن عند طلوعها أقل ضررا من
الفساد الكائن عند سقوطها .
وقال ابن قتيبة : يقال : ما طلعت الثريا ، ولا نأت إلا بعاهة من الناس والإبل ، وعند غروبها
أهون من طلوعها ، وفي الحديث قول ثالث وهو أولى الأقوال : أن المراد بالنجم الثريا ، وبالعاهة
الأفة التي تلحق الثمار والزرع في فصل الشتاء وصدر من فصل الربيع فيحصل في الوقت
المذكور .
وقيل : المراد بالنجم طلوع النبات زمن الربيع ومنه ( والنجم والشجر يسجدان )
[ الرحمن 6 ] فإن كمال طلوعهما وتمامه يكون في فصل الربيع ، وهو الفصل الذي ترتفع فيه
الآفات .
الرابع : في بيان غريب ما سبق .
القرف : بقاف فراء ففاء قال ابن قتيبة : القرب مداناة الوباء ، ومداناة المرض .
هامش
( 1 ) سقط في ج .