الباب الرابع عشر
في أمره - صلى الله عليه وسلم - باختياره البلدان الصحيحة
التربة وتوقي الوبيئة
روى محمد بن يحيى عن أبي عمرو بسند ضعيف لجهالة التابعي ، وأبو نعيم في الطب
وابن السني عن فروة بن مسيك قال : قلت : عن رجل من آل بحير بن ريسان عن رجل منهم أنه
قال : يا رسول الله إن أرضا من أرضنا يقال لها أبين وهي أرض ميراثنا وريفنا وهي وبية فقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( دعوها فإن من القرف التلف ) ( 1 ) .
وروى عن عبد الله بن عمر ، والصواب أنه من مراسيل عبد الله بن شداد ، أن قوما جاؤوا
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا : يا رسول الله دخلنا هذه الدار ونحن ذو وفر فافتقرنا ، وكثير عددنا
فقل عددنا ، وحسن ذات بيننا فساء ذات بيننا ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( دعوها وهي ذميمة )
قالوا : كيف ندعها ؟ قال : ( بيعوها أو هبوها ) .
وروى الطبراني في الكبير بسند لا بأس به عن سهل بن حارثة الأنصاري قال : اشتكى
قوم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنهم سكنوا دارا وهم ذو عدد فقلوا ، فقال : ( فهلا تركتموها وهي
ذميمة ) ( 2 ) .
وروى أبو نعيم في الطب عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنهما - أنه ذكر الطاعون
عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال : ( رجس ورجز ، وعذب به أمة من الأمم ، وبقيت منه بقايا ، فإذا
سمعتم به في أرض فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع وأنتم بها فلا تفروا منه ) .
وفيه عن رباح قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن مصر ستفتح بعدي فانتجعوا خيرها ولا
تتخذوها دارا ، فإنه يساق إليها أقل الناس أعمارا ) .
وروى فيه وابن السني عن فروة بن مسيك قال : قلت : يا رسول الله ، إن عندنا أرضا يقال
لها أبين ، وهي أرض ريفنا وأرض بيوتنا وهي شديدة الوباء فقال : ( دعها عنك فإن القرف تلف ) .
وروى الشيخان والترمذي وابن السني وأبو نعيم عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى
عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( الطاعون رجز أرسله الله على طائفة من بني إسرائيل ، فإذا
سمعتم به بأرض فلا تدخلوا عليه ، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها فرارا منه .
هامش
( 1 ) ذكره ابن حجر في المطالب العالية ( 2439 )
( 2 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 108 وقال رواه الطبراني وفيه يعقوب بن حميد بن كاسب ، وثقه ابن حبان وغيره
وضعفه جماعة