الباب الخامس
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في حفظ الصحة بالصوم والسفر
ونفي الهموم وتعديل الغذاء والطبيب وغير ذلك
وقد أشار الله تعالى إلى حفظ الصحة بقوله تعالى ( فمن كان منكم مريضا أو على
سفر فعدة من أيام أخر ) [ البقرة 184 ] لأن السفر مظنة التعب وهو من مغيرات الصحة ، فإذا
وقع فيه الصيام ازداد فأبيح الفطر وكذا القول في المرض .
وروى ابن السني وأبو نعيم في الطب عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( صوموا تصحوا ) .
وروى البخاري في الأدب والترمذي والحاكم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شئ فلا يلومن إلا نفسه ) .
وروى الطبراني في الأوسط عن أبي سعيد - رضي الله تعالى عنه - أن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( من بات وفي يده ريح غمر فأصابه وضح فلا يلومن إلا نفسه ( 1 ) .
[ وروى أبو داود والترمذي وحسنه وابن السني وأبو نعيم عن أبي هريرة - رضي الله تعالى
عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شئ فلا يلومن إلا
نفسه ) ( 2 ) ] ( 3 ) .
وروى الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( إن
الشيطان حساس لحاس فاحذروه على أنفسكم ، من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شئ فلا
يلومن إلا نفسه ) وفي رواية : ( فأصابه لمم ) وفي رواية : ( فأصابه خبل ) وفي بعضها ( فأصابه
وضح ) ( 4 ) .
وروى الإمام أحمد ومسلم عن جابر - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم - : ( غطوا الإناء وأوكوا السقاء ، فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لم يمر بإناء
لم يغط ولا سقاء ليس عليه وكاء إلا وقع فيه من ذلك الوباء ) ( 5 ) .
وروى أبو نعيم في الطب عن بلال قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( عليكم بقيام الليل ،
هامش
( 1 ) ذكره الهيثمي في المجمع 5 / 33 وقال : رواه الطبراني وإسناده حسن .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 1859 ، 1860 ) والبيهقي 7 / 276 والحاكم 4 / 137 ، وأبو نعيم في الحلية 7 / 144 .
( 3 ) سقط في أ .
( 4 ) أخرجه الترمذي ( 1859 ) .
( 5 ) أخرجه مسلم 3 / 1596 وابن ماجة ( 3410 ) وأحمد 3 / 355 والبيهقي 1 / 257 .