قال - عليه الصلاة والسلام - : ( المؤمن يأكل في معي واحد ، والكافر يأكل في سبعة
أمعاء ) .
ونهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الطعام الثخن .
الخامس : في كثرة أمراضه إذا لم يطل مكثه في المصانع .
روى أبو نعيم - في الطب - عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه - ( أن
النبي - صلى الله عليه وسلم - مر على نهر من ماء السماء في يوم صائف ، والمشاة كثير ، والناس صيام ، فقال :
( أيها الناس ، اشربوا ) .
وقد نهى - عليه الصلاة والسلام - عن الماء المشمس ، فقد روى أبو نعيم - في الطب -
عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : ( سخنت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ماء في الشمس ، فقال : لا
تفعلي يا حميراء ، فإنه يورث البرص ) ( 1 ) . ومياه السباخ يتولد منها الأمراض البلغمية ، وبلدانها
وبيئة .
روى أبو نعيم - في الطب - عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : لما قدم
النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة ، قدمها وهي أوبأ أرض الله تعالى وكانت بطحاؤه تجري نجلا فوعك أبو
بكر وبلال ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : اللهم ، بارك لنا في صاعنا ومدنا وصححها لنا وانقل حماها
إلى الجحفة ( 2 ) .
والماء العذب في الاغتسال أنفع من المالح ، لأنه ينقي البدن والملح يورث الجرب .
روى أبو نعيم - في الطب - عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( مثل الصلوات الخمس كمثل نهر عذب جار أو غمر على باب أحدكم
يغتسل منه كل يوم خمس مرات ، ماذا يبقين عليه من درنه ؟ ) ( 3 ) ، وكثرة الاغتسال بالماء مما
يتغير منه اللون ويسحب منه الجلد .
وروى الحاكم وصححه عن صهيب : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( ألا إن سيد الأشربة
في الدنيا والآخرة الماء ، وأنفع الماء ما كان مصا ويقطعه على ثلاثة مرات ) ( 4 ) .
وروى أبو نعيم - في الطب - عن شهر قال : ( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستاك عرضا ،
ويشرب مصا ويقول : هو أهنأ وأمرأ وأبرأ ) .
هامش
( 1 ) انظر إرواء الغليل 1 / 50 .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 1889 ) .
( 3 ) أخرجه أحمد 2 / 426 .
( 4 ) أخرجه الحاكم في المستدرك 4 / 138 .