والحارث الفياض ولى ماجدا * أيام نازعة الهمام لكاسا
ما للأنام عمومة كعمومتي * أنى وهم خير الاناس أناسا
عاتكة شقيقة عبد المطلب وعبد الله ، قال أبو عبد الله : الأكثر على أنها لم تسلم ،
وذكرها ابن فتحون في ذيل الاستيعاب ، واستدل على إسلامها بشعر لها تمدح به النبي صلى الله عليه وسلم
وتصفه بالنبوة ، وقال الدارقطني : لها شعر ، يذكر فيه تصديقها ، وقال ابن سعد : أسلمت عاتكة
بمكة ، وهاجرت إلى المدينة ، وهي صاحبة الرؤيا المشهورة كانت تحت أبي أمية بن المغيرة
المخزومي ، فولدت له عبد الله وزهيرا ، وكلاهما ابنا علم أبي جهل أخي أم سلمة ، زوج
النبي صلى الله عليه وسلم لأبيها كما جزم به أبو عمر ، فأما عبد الله فأسلم ، وكان قبل إسلامه شديد العداوة
للنبي صلى الله عليه وسلم وهو الذي قال : ( لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا ) [ الاسراء / 90 ]
إلى ( أو يكون لك بيت من زخرف ) [ الاسراء / 93 ] ثم إنه - رضي الله تعالى عنه - خرج
مهاجرا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلقيه في الطريق بين السقيا والفرع مريدا مكة عام الفتح فتلقاه ، فأعرض
عنه مرة بعد أخرى ، حتى دخل على أخته أم سلمة - رضي الله تعالى عنها - وسألها أن تشفع
فشفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وحسن إسلامه ، وشهد فتح مكة وحنينا والطائف ، فرمى يوم الطائف
بسهم فقتله ، ومات ، شهيدا - رضي الله تعالى عنه - وأما زهير بن أمية وأميمة فاختلف في
إسلامهما فنفاه ابن إسحاق ، ولم يذكرها غير ابن سعد ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعمها
أربعين وسقا من خيبر ، قاله الحافظ ، فعلى هذا كانت لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتها زينب
موجودة ، وكانت تحت جحش بن رئاب أخي بني تميم من دودان بن أسد بن خزيمة فولدت له
عبد الله وعبيد الله وأبا أحمد ، وزينب وحمنة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وأم حبيبة وحمنة أسلموا كلهم ،
وهاجر الذكور الثلاثة إلى أرض الحبشة ، فتنصر عبيد الله هناك وبانت منه زوجته أم حبيبة بنت
أبي سفيان .
وأما البنات فأسلمن كلهن ، والبيضاء وهي الحصان لا تكلم ، والضاع لا تعلم ، توءمة
عبد الله أم حكيم - بفتح المهملة وكسر الكاف - كانت تحت كريز بن ربيعة بن حبيب بن
عبد شمس بن عبد مناف ، فولدت له عامرا ، وبنات لم يذكر عددهن ولا أسماءهن ولا
إسلامهن ، أما عامر - رضي الله تعالى عنه - فأسلم يوم فتح مكة ، وبقي - رضي الله تعالى عنه -
إلى خلافة عثمان - رضي الله تعالى عنه - وهو والد عبد الله بن عامر بن كريز الذي ولاه
عثمان ، أمره العراق وخراسان ، وكان عمره أربعا وعشرين سنة .
وبرة كانت عند أبي رهم بن عبد العزي العامري ، ثم خلف عليها بعده عبد الأسد بن
هلال المخزومي ، فولدت له أبا سلمة بن عبد الأسد الذي كانت عنده أم سلمة قبل
سبل الهدى والرشاد — صفحة 85
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٨٥