كفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد جده ، لأنه أوحي إليه ، فأحسن القيام بنصر الرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان يقر
بنبوته ، ولكنه أبي أن يدين بذلك خشية العار ، والله غالب على أمره ، مات في النصف من
شوال في السنة العاشرة من الهجرة ، وهو ابن بضع وثمانين سنة ، وقيل : أكثر من ذلك ، ولد له
من الذكور أربعة ، ومن الإناث اثنتان ، وطالب مات كافرا ، وهو أكبر ولده ، وبه كان يكنى ،
وعلي ، وجعفر ، وعقيل ، وأم هانئ ، كنيت باسم ابنها ، واسمها فاختة ، وقيل : عاتكة وقيل :
فاطمة ، وقيل : هند ، وجمانة أمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم - رضي الله تعالى عنها - وكان
علي أصغرهم وجعفر أسن منه بعشر سنين ، وعقيل أسن من جعفر بعشر سنين ، وطالب أسن من
عقيل بعشر سنين ، وأبو لهب ، واسمه عبد العزي ، تقدم خبر وفاته أواخر قصة بدر ( 1 ) ، ومن ولده
عتبة ، ومعتب ، ثبتا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، وأصيبت عين معتب ، أسلما يوم الفتح ،
وآخرهما عتيبة بالتصغير ، مات كافرا سلط الله عليه الأسد كما سبق في المعجزات .
وعبد الكعبة ، لم يدرك الاسلام ، قاله البلاذري : درج صغيرا ، ولم يعقب ، وهو شقيق عبد الله .
وحجل ، قال الدارقطني ، والنووي في تهذيبه وبحاء مهملة مفتوحة ، فجيم ساكنة ، وهو
في الأصل الخلخال ، وضبطه في العيون ، بتقديم الجيم على الحاء ، وهو في الأصل نوع من
اليعاسيب .
وقال أبو حنيفة الدينوري : كل شئ ضخم فهو حجل ، وحجل يسمى المغيرة ، وقيل :
مصعب والعباس ، وضرار مات أيام أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان من أكثر فتيان قريش
جمالا وسخاء ، لا عقب له وهو شقيق العباس .
والغيداق - بغين معجمة فتحتية فدال مهملة فألف فقاف - ، لقب بذلك ، لجوده ، وكان
أكثر قريش مالا ، قال ابن سعد : اسمه مصعب ، وقال الدمياطي : نوفل ، وأمه ممنعة بنت عمرو بن
مالك .
والمقوم - بضم الميم وفتح القاف وتشديد الواو مفتوحة ومكسورة - يكنى أبا بكر
والعوام نقله في " العيون " عن بعضهم وقال بعضهم :
أعدد ضرارا إن عددت فزائدا * والليث حمزة واعدد العباسا
واعدد زبيرا والمقوم بعده * والصمت حجلا والفتى الرآسا
وأبا عبيدة فأعددنه ثامنا * والقرم عبد مناف العباسا
والعرم عبدا ما يعد حجا حجا * سادوا على رغم العدو الناسا
هامش
( 1 ) في وقعة بدر .