دعي إليه ، فإذا حسين مع غلمان يلعب في طريق فاستهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمام القوم ، ثم بسط
يده ، وانطلق الصبي بعدها هنا مرة ، وها هنا مرة ، وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يضاحكه ، حتى أخذه
رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل إحدى يديه تحت ذقنه ، والأخرى تحت قفاه ، ثم أقام رأسه فوضع فاه
على فيه فقبله فقال : " حسين مني وأنا من حسين ، رحم الله من أحب حسينا ، حسين ، سبط من
الأسباط " انتهى .
وروى ابن أبي عاصم عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : لما قتل الحسين بن علي
- رضي الله تعالى عنهما - جئ برأسه إلى ابن زياد فجعل ينكت بقضيب معه على ثناياه وقال :
كان حسن الثغر ، فقلت في نفسي لأسوءنك ، لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل موضع قضيبك
من فيه .
وروى قابوس بن أبي ظبيان عن أبيه قال : والله ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفرج رجليه يعني
للحسين ، ويقبل زبيبته .
وروى ابن حبان عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدلع
لسانه للحسين فيرى الصبي حمرة لسانه فيهش إليه ، فقال عيينة بن بدر الأزدي أراك تصنع هذا
بهذا ، فوالله ، إنه ليكون لي الولد قد خرج وجهه . وما قبلته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من لا يرحم
لا يرحم " ورواه أبو عبيد ، وعنده : فإذا رأى الصبي حمرة لسانه يهش إليه .
وروى أبو الحسن بن الضحاك عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يمص لعاب الحسين كما يمص الرجل التمرة .
الثالث : في شبهه برسول الله صلى الله عليه وسلم [ . . . ] .
الرابع : في أنه من أهل الجنة - رضي الله تعالى عنه - .
روى ابن حبان وابن سعد وأبو يعلي وابن عساكر والضياء عن جابر بن عبد الله - رضي
الله تعالى عنهما - قال : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة .
وفي لفظ : إلى سيد شباب أهل الجنة ، فلينظر إلى الحسين بن علي - رضي الله تعالى
عنهما - ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله .
الخامس : في نزوه على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم .
روى أبو القاسم البغوي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى - رضي الله تعالى
عنه - قال : خلونا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل حسين ، فجعل ينزو على ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعلى بطنه فبال فقمنا إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " دعوه " ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء فصبه
على ثوبه .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 72
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٧٢