روينا من وجوه أنه رأى في منامه مكتوبا بين عينيه " قل هو الله أحد " [ الصمد ] ففرح بذلك فبلغ
سعيد بن المسيب - رضي الله تعالى عنه - ذلك ، فقال : إن كان رأى هذه الرؤيا ، فقل : ما بقي
من أجله ، قال : فلم يلبث الحسن بن علي - رضي الله تعالى عنه - بعد ذلك إلا أياما حتى مات
- رضي الله تعالى عنه - وقد أوصى أخاه الحسين ألا يطلب الخلافة ، ورغبة في الزهد في الدنيا
والعروض عنها إلى غير ذلك من وصايا كثيرة .
قال في آخرها أبي الله - عز وجل - أن يجعل فينا أهل البيت مع النبوة والخلافة الملك ،
والدنيا فإياك وطاعتها وإياك وأهل الكوفة أن يستخفوك فيخرجوك ، فتندم حيث لا ينفع الندم ،
ثم رفع طرفه إلى السماء وقال : اللهم إني احتسبت نفسي عندك ، فإني لم أصب بمثلها فارحم
صرعتي وأنسي في القبر وحدتي ، وارحم غربتي ، يا أرحم الراحمين .
وفي رواية قال : لما احتضر الحسن قال : أخرجوا فراشي إلى صحن الدار ، أنظر في
ملكوت السماوات ، فأخرجوا فراشه إلى صحن الدار فرفع رأسه فنظر فقال : اللهم ، إني احتسبت
نفسي عندك ، فإنها أعز الأنفس علي .
الثالث عشر : في ولده - رضي الله تعالى عنهم - نقل الامام شمس الدين سبط ابن
الجوزي في كتابه " تذكرة الخواص " عن الإمام الحافظ محمد بن سعد في " الطبقات " قال :
كان للحسن محمد الأصغر ، وجعفر ، وحمزة ، وفاطمة ومحمد الأكبر ، وزيد ، والحسن ، وأم
الحسن ، وأم الخير وإسماعيل ، ويعقوب ، والقاسم ، وأبو بكر ، وعبد الله قتلوا مع الحسين ،
وقيل : قتل معه القاسم وأبو بكر ، وقيل طلحة وعبد الله والعقب لزيد والحسن ، دون من
سواهما ، والحسين الأشرم وعبد الرحمن وأم سلمة ، وعمر وأم عبد الله ، وطلحة ، وعبد الله
الأصغر .
وعن محمد بن عمر الأسلمي - رحمه الله تعالى - أنهم خمسة عشر ذكرا وثمان بنات ،
علي الأكبر وعلي الأصغر ، وجعفر ، وفاطمة ، وسكينة ، وسكينة ، وأم الحسن ، وعبد الله ، القاسم ، وزيد
وعبد الرحمن ، وأحمد ، وإسماعيل ، والحسين ، وعقيل والحسن انتهي .
اقتصر البلاذري في " الأنساب " على ذكر الحسن وزيد وحسين الأشرم ، وعبد الله ،
وأبي بكر وعبد الرحمن ، والقاسم وطلحة ، وعمر .
ونقل الإمام أبو جعفر محب الدين الطبري في " الذخائر " عن أبي بشر والدولابي ، أنهم
حسن ، وعبيد الله ، وعمر وزيد ، وإبراهيم ، وعن أبي بكر بن الدراع أنهم أحد عشر ابنا وبنتا :
عبد الله ، والقاسم ، والحسن ، وزيد ، وعمر ، وعبد الله ، وعبد الرحمن وأحمد ، وإسماعيل ،
والحسين ، وعقيل ، وأم الحسن .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 70
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٧٠