- رضي الله تعالى عنه - إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ساجد فركب على ظهره فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم بيده
فأقامه على ظهره ، ثم ركع ثم أرسله فذهب .
الثامن : في علمه - رضي الله تعالى عنه - .
روى ابن أبي الدنيا في كتاب " اليقين " عن محمد بن معشر اليربوعي قال : قال علي
للحسن ابنه - رضي الله تعالى عنهما - : كم بين الايمان واليقين ؟ قال : أربع أصابع ، قال : اليقين
ما رأته عيناك ، والايمان ما سمعته أذنك ، وصدقت به ، قال : أشهد أنك ممن أنت منه ، ذرية بعضها
من بعض .
التاسع : في خطبته يوم قتل أبوه - رضي الله تعالى عنهما - .
روى الدولابي عن زيد بن الحسن - رضي الله تعالى عنهما - قال : خطب الحسن
- رضي الله تعالى عنه - الناس حين قتل أبوه علي - رضي الله تعالى عنه - فحمد الله وأثنى عليه ،
ثم قال : لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، وقد كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه الراية فيقاتل جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره فما يرجع حتى يفتح
الله - عز وجل - عليه وما ترك على ظهر الأرض صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه ،
وأراد أن يبتاع بها خادما لأهله ، ثم قال : أيها الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا
الحسن بن علي وأنا ابن الرضى ، وأنا ابن البشير ، وأنا ابن النذير ، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه
والسراج المنير ، وأنا من أهل البيت الذي كان جبريل صلى الله عليه وسلم ينزل فيه ويصعد من عندنا وأنا من
أهل البيت الذي أذهب الله - عز وجل - عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل البيت
الذين افترض الله تعالى مودتهم على كل مسلم ، فقال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل ما
أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [ . . . ] ومن يقترف حسنة تزد له فيها حسنا
[ . . . ] واقتراف الحسنة تزد لنا أهل البيت .
العاشر : في بيعته وخروجه إلى معاوية ، وتسليمه الامر له بعد قتل أبيه - رضي الله تعالى
عنهما - لثلاث عشرة بقيت من رمضان بايعه أكثر من أربعين ألفا وقال صالح ابن الإمام أحمد :
سمعت أبي يقول : بايع الحسن تسعون ألفا فزهد في الخلافة وصالح معاوية ، ببذله له تسليم
الامر على أن تكون الخلافة له بعده ، وعلى أن لا يطلب أحد ، من أهل المدينة والحجاز
والعراق بشئ مما كان من أيام أبيه ، وغير ذلك ، فظهرت المعجزة النبوية بقوله صلى الله عليه وسلم : " إن ابني
هذا سيد ، يصلح الله تعالى به بين فئتين عظيمتين من المسلمين ، ولم يسفك في أيامه دم ،
وبقي نحو ( ستة ) ( 1 ) أشهر وكان صلحهما لخمس بقين من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ،
هامش
( 1 ) في ح سبعة .