الباب الحادي عشر
في بعض ما ورد مختصا بالحسن - رضي الله تعالى عنه -
وفيه أنواع
الأول : في مولده ، - وقدر عمره - ووفاته .
ولد - رضي الله تعالى عنه - في منتصف شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة .
قال أبو عمر : هذا أصح ما قيل ، وقيل : في شعبان منها قال الدولابي : لأربع سنين وستة
أشهر من الهجرة ، وقيل : سنة أربع .
وقيل سنة خمس ، قال في " الإصابة " : والأول أثبت . وتوفي ليلة السبت لثمان خلون
من المحرم سنة خمس وأربعين ، وهو أشبه بالصواب ، وقيل : في شهر ربيع الأول ، سنة تسع
وأربعين وقيل : خمسين ، أو أحد وخمسين وقيل : سنة ثمان وخمسين ، فليعلم من ذلك قدر
عمره وأرضعته أم الفضل امرأة العباس مع ابنها قثم وسمته جعدة بنت الأشعث بن قيس ،
فمات ، وصلى عليه سعيد بن العاص ودفن بالبقيع ورجح جمع أنه مات ، وله سبع وأربعون
سنة .
وروى أبو القاسم البغوي والدولابي ، عن قابوس بن المخارق قال : إن أم الفضل قالت :
يا رسول الله ، أرأيت إن كان عضو من أعضائك في بيتي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خيرا رأيته ،
تلد فاطمة غلاما فترضعيه بلبن قثم " ، ( فولدت الحسن فأرضعته بلبن ) ( 1 ) قثم ورواه ابن ماجة
بلفظ فولدت حسنا أو حسينا فأرضعته بلبن قثم ، فجئت به يوما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فوضعته في
حجره صلى الله عليه وسلم قالت : فضربت كتفه فقال صلى الله عليه وسلم : " أوجعت ابني ، يرحمك الله " .
الثاني : في محبته صلى الله عليه وسلم والدعاء له ولمن أحبه وحمله إياه على عاتقه وأمره بمحبته - رضي الله
تعالى عنه - .
روى الإمام أحمد والشيخان وابن ماجة وابن حبان وأبو يعلى والطبراني في " الكبير "
عن سعيد بن زيد والطبراني في الكبير وابن عساكر عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " اللهم ، إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه " .
وروى الشيخان وابن حبان عن البراء - رضي الله تعالى عنه - قال : رأيت الحسن بن
علي - رضي الله تعالى عنهما - على عاتق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : " اللهم ، إني أحبه
فأحبه " .
هامش
( 1 ) سقط في ح .