استقبحت هذا الذي يصنع بالنساء ، يطرح على المرأة الثوب فيصفها ، فقالت أسماء : يا بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة ، فدعت بجرائد رطبة فحتتها ، ثم طرحت عليها
ثوبا فقالت لفاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، تعرف به المرأة من الرجل ، فإذا أنا مت فغسليني
أنت وعلي ، ولا يدخل علي أحد ثم اصنعي بي هكذا ، فلما توفيت صنع بها ما أمرت بعد أن
غسلتها أسماء وعلي - رضي الله تعالى عنهم - .
الرابع عشر : في أن الله تعالى حرمها وذريتها على النار .
روى البزار وتمام في " فوائده " والطبراني وابن عدي والعقيلي والحاكم عن ابن مسعود
وابن شاهين في مسند " الزهر " وابن عساكر من طريق آخر عنه ، والطبراني في " الكبير " بسند
رجاله ثقات عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن فاطمة
أحصنت فرجها فحرمها الله - عز وجل - وذريتها على النار " زاد العقيلي : قال ابن كريب : هذا
للحسن والحسين ولمن أطاع الله - عز وجل - منهم .
وفي لفظ : إن الله - عز وجل - غير معذبك ولا ولدك .
وروى الخطيب أن الإمام علي بن موسى المديني - رضي الله تعالى عنه - سئل هذا
الحديث فقال : هذا خاص بالحسن والحسين - رضي الله تعالى عنهما - .
تنبيه :
الصواب أن هذا الحديث سنده قريب من الحسن ، والحكم عليه بالوضع خطأ كما
بسطت الكلام على ذلك في كتابي " الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة " .
الخامس عشر : في كيفية حشرها - رضي الله تعالى عنها - .
روى تمام في الفوائد والحاكم والطبراني عن علي ، وأبو بكر الشافعي عن أبي هريرة ،
وتمام عن أبي أيوب أبو الحسين بن بشران ، والخطيب عن عائشة والأزدي عن أبي سعيد
- رضي الله تعالى عنهم - بأسانيد ضعيفة ، إذا ضم بعضها إلى بعض أفاد القبول ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش أيها الناس " ، وفي لفظ :
" يا أهل الجمع ، غضوا أبصاركم ، ونكسوا رؤوسكم حتى تجوز فاطمة بنت محمد إلى الجنة "
وفي لفظ : " حتى تمر على الصراط ، " فتمر ، وعليها ربطتان خضراوان .
السادس عشر : في أولادها - رضي الله تعالى عنهم - .
قال الليث بن سعد - رحمه الله تعالى - : تزوج علي فاطمة - رضي الله تعالى عنهما -
فولدت حسنا وحسينا ومحسنا - بميم مضمومة فحاء مفتوحة فسين مكسورة مشددة مهملتين -
سبل الهدى والرشاد — صفحة 50
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٥٠