قال : " اللهم ، إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم " ثم قال لي : " ادخل على أهلك
باسم الله والبركة " .
الثالث : في أنها كانت أحب الناس إليه - صلى الله عليه وسلم - .
روى الطبراني برجال الصحيح عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : دخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاطمة وعلي - رضي الله تعالى عنهما - وهما جالسان يضحكان ، فلما
رأيا رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتا فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مالكما كنتما تضحكان ، فلما
رأيتماني سكتما " فبادرت فاطمة - رضي الله تعالى عنها - فقالت : بأبي أنت يا رسول الله قال
هذا : أنا أحب إلى رسول صلى الله عليه وسلم منك ، فقلت : بل أنا أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ، فتبسم
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : " يا بنية لك رقة الولد وعلي أعز علي منك "
وروى أبو داود الطيالسي والطبراني في الكبير ، والحاكم والترمذي وقال : حسن وأبو
القاسم البغوي في معجمه عن أسامة بن زيد - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" أحب أهل بيتي إلي فاطمة " .
وروى الطبراني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن علي بن أبي طالب - رضي
الله تعالى عنه - قال : يا رسول الله ، أينا أحب إليك أنا أم فاطمة ؟ قال : " فاطمة أحب إلي منك ،
وأنت أعز علي منها . "
الرابع : في أن الله تبارك وتعالى يرضى لرضاها ، ويغضب لغضبها .
روى الطبراني بإسناد حسن وابن السني في معجمه وأبو سعيد النيسابوري في
" الشرف " عن علي - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة : " إن الله تعالى
يغضب لغضبك ويرضي لرضاك " انتهى .
الخامس في أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها في فمها .
[ عن أم المؤمنين عائشة أنها قالت : ما رأيت أحدا كان شبه كلاما وحديثا
برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة ، وكانت إذا دخلت عليه قام إليها ، فقبلها ورحب بها ، وأخذ بيدها
فأجلسها في مجلسه ، وكانت هي إذا دخل عليها قامت إليه ، فقبلته وأخذت بيده ] .
السادس : فيما جاء أنه - صلى الله عليه وسلم - إذا سافر كان آخر عهده بها ،
وإذا قدم أول ما يدخل عليها - رضي الله تعالى عنها - .
روى الإمام أحمد والبيهقي في " الشعب " عن ثوبان - رضي الله تعالى عنه - قال : كان
سبل الهدى والرشاد — صفحة 44
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٤