وفي [ مزيل الخفاء ] وفي [ سيرة مغلطاي ] : كان له صلى الله عليه وسلم من البغال دلدل وفضة ، والتي
أهداها له ابن العلماء : أي بفتح العين المهملة وإسكال اللام وبالمد في غزوة تبوك ، والايلية :
وبغلة أهداها له كسرى ، وأخرى من دومة الجندل ، وأخرى من عند النجاشي هذا كلامه .
وعقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه كان صاحب بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم يقود به في
الاسفار ، وتوفي بمصر ودفن بقرافتها ، وقبره معروف بها ، وكان واليها من قبل معاوية بعد عتبة
ابن أبي سفيان ، ثم صرف عنها بمسلمة بن مخلد .
وعن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه قال : قدت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على راحلته
مدة من الدليل ، فقال : أنخ ، فأنخت فنزل عن راحلته ، ثم قال : اركب فقلت : سبحان الله أعلى
مركبك يا رسول الله وعلى راحلتك ؟ فأمرني ، فقال : اركب ، فقلت له مثل ذلك ، ورددت ذلك
مرارا حتى خفت أن أعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم فركبت راحلته . ذكره في الامتاع .
وأما حمره صلى الله عليه وسلم ، فحمار يقال له يعفور . وحمار يقال له عفير بالعين المهملة ، وقيل :
بالمعجمة وغلط قائله وكان أشهب ، ومات في حجة الوداع . والأول أهداه له فروة بن عمرو
الجذامي ، وقيل : المقوقس . والثاني أهداه له المقوقس ، وقيل : فروة بن عمرو كذا في سيرة
الحافظ الدمياطي رحمه الله ، والعفرة هي الغبرة ، أي وأوصل بعضهم حمره صلى الله عليه وسلم إلى أربعة .
وتقدم أن يعفورا وجده صلى الله عليه وسلم في خيبر ، وأنه يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم طرح نفسه في بئر
جزعا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فمات ، وتقدمت قصته وما فيها .
وأما إبله صلى الله عليه وسلم التي كان يركبها . فناقة يقال لها القصواء . وناقة يقال لها الجدعاء ، وناقة
يقال لها العضباء ، وهي التي كانت لا تسبق فسبقت ، فشق ذلك على المسلمين ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه " .
وفي رواية : " إن الناس لم يرفعوا شيئا من الدنيا إلا وضعه الله عز وجل " ويقال إن هذه
العضباء لم تأكل بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم تشرب حتى ماتت ، وقيل إن التي كانت لا
تسبق ثم سبقت هي القصواء ، وكانت العضباء يسبق بها صاحبها الذي كانت عنده ، الحاج ،
ومن ثم قيل لها : سابقة الحاج . وقيل إن هذه الثلاث اسم لناقة واحدة وهو المفهوم من الأصل ،
وهو موافق في ذلك لابن الجوزي رحمه الله حيث قال إن القصواء هي العضباء وهي الجدعاء .
وقيل : القصواء واحدة والعضباء والجدعاء واحدة . وفي كلام بعضهم : وأما البقر فلم ينقل
أنه صلى الله عليه وسلم ملك شيئا منها : أي للقنية فلا ينافي أنه صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر .
وأما غنمه صلى الله عليه وسلم ، فقيل مائة ، وقيل سبعة أعنز كانت ترعاها أم أيمن رضي الله تعالى عنها ،
وجاء " اتخذوا الغنم فإنها بركة " وكان له صلى الله عليه وسلم شياه يختص بشرب لبنها ، وماتت له صلى الله عليه وسلم شاة ،
سبل الهدى والرشاد — صفحة 420
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٤٢٠