كذبت منذ أسلمت إلا كذبة كنت أرحل لرسول - صلى الله عليه وسلم - فأتى رجل من الطائف فقال :
أي الرحلة أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : الطائفية المتكأة وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يكرهها قال : فلما أتى بها قال من رحل لنا هذه ؟ قالوا : رحل لك الذي أتيت به من الطائف
قال : " ردوا الرحلة إلى ابن مسعود " .
وروى الطبراني برجال الصحيح عن قيس بن أبي حازم - رحمه الله تعالى - قال : رأيت
ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - لطيفا .
وروى الطبراني - برجال ثقات عن حارثة بن مضرب - رضي الله تعالى عنه - قال
كتب عمر - رضي الله تعالى عنه - إلى أهل الكوفة : قد بعثت عمارا أميرا ، وعبد الله وزيدا وهما
من النجباء ، من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أهل بدر ، فاقتدوا بهما ، واسمعوا من قولهما ،
وقد آثرتكم بعبد الله بن مسعود على نفسي .
وروى الطبراني برجال الصحيح عن زيد بن وهب قال : إنا لجلوس مع عمر ، فجاء عبد
الله يكاد الجلوس يوازنه من قصره ، فضحك عمر حين رآه ، فجعل يكلم عمر ويضاحكه وهو
قائم عليه ، ثم ولى فأتبعه عمر بصره حتى توارى فقال : كيف ملئ فقها . انتهى .
وروى الطبراني عن ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما - قال : ما بقي مع
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد إلا أربعة ، أحدهم : عبد الله بن مسعود .
وروى البزار - بإسناد رجاله ثقات - غير محمد بن حميد الرازي ، وهو ثقة تكلم فيه ،
والطبراني - وسنده منقطع - عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال : قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " رضيت لامتي ما رضي لها ابن أم عبد ، وكرهت لامتي ما كره لها ابن أم
عبد " .
وروى الطبراني - برجال ثقات - إلا أن عبيد الله بن عثمان بن خثيم ، لم يدرك أبا
الدرداء ، - عن أبي الدرداء - رضي الله تعالى عنه - قال لابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قم
فاخطب ، فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ، إن الله عز وجل ربنا ، وإن الاسلام
ديننا ، وإن القرآن إمامنا وإن البيت قبلتنا وإن هذا نبينا ، وأومأ بيده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
رضينا ما رضي الله ورسوله لنا ، وكرهنا ما كره الله لنا ورسوله ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - :
" أصاب ابن أم عبد وصدق ، رضيت بم رضي الله لي ولامتي وابن أم عبد ، وكرهت ما كره الله
تعالى لي ولامتي وابن أم عبد ( 1 ) .
هامش
( 1 ) انظر المجمع 9 / 293 .