وروي عن أسامة بن زيد قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عثمان بصحفة فيها لحم
فدخلت عليه [ ورقية جالسة فما رأيت اثنين أحسن منهما فجعلت مرة انظر إلى رقية ومرة انظر
إلى عثمان فلما رجعت قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : أدخلت عليهما قلت : نعم قال : فهل رأيت زوجا
أحسن منهما قلت لا يا رسول الله لقد جعلت مرة انظر إلى رقية ومرة انظر إلى عثمان . رواه
الطبراني وقال : كان هذا قبل نزول الحجاب ، وفيه راو لم يسم وبقية رجاله رجال الصحيح .
وعن عبد الله بن حزم المازني قال : رأيت عثمان بن عفان فما رأيت قط ذكرا ولا أنثى أحسن
وجها منه رواه الطبراني وفيه الربيع بن بدر وهو متروك . وعن عبد الله بن شداد بن الهاد قال :
رأيت عثمان بن عفان يوم الجمعة على المنبر عليه ازار عدني غليظ ثمنه أربعة دراهم أو
خمسة وريطة كوفية ممشقة ضرب اللحم طويل اللحية حسن الوجه . رواه الطبراني واسناده
حسن . وعن موسى بن طلحة قال : كان عثمان يوم الجمعة يتوكأ على عصا وكان أجمل الناس
وعليه ثوبان أصفران ازار ورداء حتى يأتي المنبر فيجلس عليه . رواه الطبراني عن شيخه
المقدام بن داود وهو ضعيف . وعن عبد الله بن عون القاري قال : رأيت عثمان بن عفان أبيض
اللحية . رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه وعن ابن أبي ذئب عن عبد الرحمن بن سعد قال :
رأيت عثمان بن عفان أصفر اللحية . رواه الطبراني عن مقدام بن داود وهو ضعيف ] .
الرابع : في هجرتها - رضي الله تعالى عنها - .
روى ابن أبي خيثمة بن سليمان وعمر الملا عن أنس - رضي الله تعالى عنه - قال : أول
من هاجر إلى أرض الحبشة عثمان ، وخرج معه ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فأبطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم
خبرهما . فجعل يترقب الخبر فقدمت امرأة من قريش ، فسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : رأيتها ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " على أي حال رأيتها ؟ " فقالت : رأيتها وقد حملها على حمار من هذه
الدواب ، وهو يسوقها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " منحهما الله - عز وجل - إن عثمان لأول من
هاجر بأهله إلى الله - عز وجل - بعد لوط - عليه السلام - " .
الخامس : في إجابة دعائها - رضي الله تعالى عنها - : قال أبو محمد بن قدامة : روينا أن
فتيان أهل الحبشة كانوا يعرضون للسيدة رقية وينظرون إليها ، ويعجبون من جمالها فأذاها
ذلك ، فدعت عليهم جميعا ، فهلكوا .
السادس : في وفاتها - رضي الله تعالى عنها - : قال مصعب بن الزبير : توفيت رقية عند
عثمان بالمدينة وتخلف عليها عن بدر ، بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وضرب له بسهمه وأجره .
وقال ابن شهاب : تخلف عثمان على امرأته السيدة رقية بنت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكانت - عليها السلام - وجعة فتوفيت يوم قدم أهل بدر المدينة ، فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم
سبل الهدى والرشاد — صفحة 34
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٤