رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها ويحملها في الصلاة ، وكان إذا سجد وضعها وإذا قام رفعها .
وروى الإمام أحمد وأبو يعلى والطبراني وسند الأولين حسن ، عن عائشة - رضي الله
تعالى عنها - قالت : أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم قلادة من جزع ، معلمات بالذهب ، ونساؤه
مجتمعات في بيت كلهن وأمامة بنت أبي العاص بن الربيع جارية تلعب في جانب البيت
بالتراب ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كيف ترين هذه ؟ " فنظرن إليها ، فقلن : يا رسول الله ، ما رأينا
أحسن من هذه قط ولا أعجب ، فقال : " ارددنها إلي " ، فقالت : والله ، لأضعنها في رقبة أحب
أهل البيت إلي قالت عائشة - رضي الله تعالى عنها - فأظلت على الأرض بيني وبينه خشية أن
يضعها في رقبة غيري منهن ولا أراهن إلا أصابهن مثل الذي أصابني ، ووجمنا جميعا سكوتا ،
فأقبل بها حتى وضعها في رقبة أمامة بنت أبي العاص فسري عنا .
وروى الزبير بن بكار والطبراني - رحمه الله تعالى - قال : أوصى أبو العاص بن الربيع
بابنته أمامة إلى الزبير فزوجها الزبير علي بن أبي طالب - رضي الله تعالى عنه - بعد وفاة السيدة
فاطمة ، وقتل علي وأمامة عنده .
ورواه ابن أبي خيثمة عن مصعب عم الزبير .
وروى أيضا بسند ضعيف عن محمد بن عبد الرحمن أن عليا لما طعن ، قال لامامة : لا
تتزوجي وإن أردت الزواج لا تخرجي من رأي المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ،
فخطبها معاوية بن أبي سفيان فقال لها المغيرة : أنا خير لك منه ، فاجعلي أمرك إلي ، فجعلت ،
فدعا رجالا فتزوجها ، فماتت أميمة بنت أبي العاص عند المغيرة بن نوفل ، ولم تلد له فليس
للسيدة زينب - رضي الله تعالى عنها - عقب قيل : ولدت أمامة للمغيرة ولدا يقال له يحيى .
سبل الهدى والرشاد — صفحة 32
مساهمون: الشيخ عادل أحمد عبد الموجود
ص٣٢